البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٤١ - الحديث التاسع تبليغه عليه السّلام البراءة
و خذ براءة من يده، قال: و لمّا رجع أبو بكر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جزع، و قال: يا رسول اللّه، إنّك أهّلتني لأمر طالت الأعناق فيه، فلمّا توجّهت له رددتني عنه، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
الأمين هبط إليّ عن اللّه تعالى، إنّه لا يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك، و عليّ منّي و لا يؤدّي عنّي إلّا علي.
و ذكر فيه أيضا عدّة روايات في الباب، منها: ما رواه
النسابة ابن الصوفي، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال في خبر طويل: إن أخي موسى ناجى ربّه على جبل طور سيناء، فقال في آخر كلامه: إمض إلى فرعون و قومه القبط و أنا معك لا تخف، و كان جوابه:
إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ و هذا علي قد أنفذته ليسترجع براءة و يقرأها على أهل مكّة، و قد قتل منهم خلقا عظيما، فما خاف و لا توقّف، و لا تأخذه في اللّه لومة لائم.
و قال فيه أيضا: و في رواية فكان أهل الموسم يتلهّفون عليه- يعني: على علي عليه السّلام- و ما فيهم إلّا من قتل أباه أو أخاه أو حميمه، فصدّهم اللّه عنه، و عاد إلى المدينه سالما، و كان أنفذه أوّل يوم من ذي الحجّة سنة تسع من الهجرة، و أدّاها إلى الناس يوم عرفة و يوم النحر.
و فيه ذكر ما قاله ابن حماد:
|
بعث النبيّ براءة مع غيره |
فأتاه جبريل يحثّ و يوضع |
|
|
قال ارتجعها و اعطها أولى الورى |
بأدائها و هو البطين الأنزع |
|
|
فانظر إلى ذي النصّ من ربّ العلى |
يختصّ ربّي من يشاء و يرفع |
|
و قال ابن ابي الحديد:
|
و لا كان يوم الغار يهفو جنانه |
حذارا و لا يوم العريش تستّرا |
|
|
و لا كان معزولا غداة براءة |
و لا عن صلاة أمّ فيها مؤخّرا |
|
|
و لا كان في بعث ابن زيد مؤمّرا |
عليه فأضحى لابن زيد مؤمّرا |
|