البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٢٥ - الحديث السادس لو لا علي عليه السّلام لما كان لفاطمة عليها السّلام كفؤ
قال: قاله لفاطمة، عن الطبراني عن أبي أيّوب الأنصاري..
و في رواية ابن المغازلي الشافعي في مناقبه [ص ١٠١ برقم: ١٤٤] بالإسناد الى أبي أيّوب الأنصاري، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مرض مرضة، فدخلت عليه فاطمة عليها السّلام تعوده، و هو ناقه من مرضه، فلمّا رأت ما برسول اللّه من الجهد و الضعف خنقتها العبرة حتّى خرجت دمعتها، فقال لها: يا فاطمة، إنّ اللّه اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة، فاختار منها أباك فبعثه نبيّا، ثمّ اطّلع إليها ثانية، فاختار منها بعلك، فأوحى إليّ فأنكحته و اتّخذته وصيّا، أ ما علمت يا فاطمة أنّ لكرامة اللّه إيّاك زوّجك أعظمهم حلما، و أقدمهم سلما، و أعلمهم علما، فسرّت بذلك فاطمة و استبشرت.
ثم قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا فاطمة، لعلي ثمانية أضراس ثواقب: إيمان باللّه و برسوله، و حكمته، و تزويجه فاطمة، و سبطاه الحسن و الحسين، و أمره بالمعروف، و نهيه عن المنكر، و قضاؤه بكتاب اللّه عزّ و جل.
يا فاطمة، إنّا أهل بيت اعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأوّلين و الآخرين قبلنا، أو قال: و لا يدركنا أحد من الآخرين غيرنا: نبيّنا أفضل الأنبياء و هو أبوك، و وصيّنا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و هو عمّ أبيك، و منا من له جناحان يطير بهما حيث يشاء و هو جعفر ابن عمّك، و منّا سبطا هذه الامّة و هما ابناك، و منّا و الذي نفسي بيده مهديّ هذه الامّة.
قال المحقّق في ذيل الكتاب [ص ١٠٢]: أخرجه الخوارزمي في كتابه المناقب [ص ٦٧]، و أخرج ذيله الكنجي الشافعي في الباب الثاني من كتاب البيان في أخبار صاحب الزمان، و قال: هكذا رواه الطبراني في معجمه الصغير [١: ٢٧]، و هكذا أخرج ذيله المحبّ الطبري في ذخائر العقبى [ص ٣٣] بالإسناد إلى أبي أيّوب، و قال: أخرجه الطبراني، و هكذا أخرجه العلامة السمهودي في جواهر العقدين على ما في ينابيع المودة [ص ٤٣٦]، و رواه شيخنا الطوسي في أماليه [١: