البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٢١٨ - احتجاجه عليه السّلام على الناس يوم الشورى
قال عليه السّلام: نشدتكم باللّه، هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا علي من أحبّك و والاك سبقت له الرحمة، و من أبغضك و عاداك سبقت له اللعنة» فقالت عائشة: يا رسول اللّه، ادع اللّه لي و لأبي لا نكون ممّن يبغضه و يعاديه، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«اسكتي إن كنت أنت و أبوك ممّن يتولّاه و يحبّه، فقد سبقت لكما الرحمة، و إن كنتما ممّن يبغضه و يعاديه، فقد سبقت لكما اللعنة، و لقد جئت أنت و أبوك أوّل من يظلمه، و أنت أوّل من يقاتله» غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال عليه السّلام: نشدتكم باللّه، هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مثل ما قال لي:
«يا علي أنت أخي و أنا أخوك في الدنيا و الآخرة، و منزلك مواجه منزلي، كما يتواجه الأخوان في الخلد» قالوا: اللهمّ لا. قال عليه السّلام: نشدتكم باللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا علي إنّ اللّه خصّك بأمر و أعطاكه، ليس من الأعمال أحبّ إليه و لا أفضل من عنده: الزهد في الدنيا، فليس تنال منها شيئا، و لا تناله منك، و هي زينة الأبرار عند اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة، فطوبى لمن أحبّك و صدق عليك، و ويل لمن أبغضك و كذب عليك غيري»؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال عليه السّلام: نشدتكم باللّه، هل فيكم أحد بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليجيء بالماء كما بعثني، فذهبت حتّى حملت القربة على ظهري فمشيت بها، فاستقبلتني ريح، فردّتني حتّى أجلستني، ثم قمت فاستقبلتني ريح فردّتني حتّى أجلستني، ثمّ قمت فجئت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال لي: ما حبسك عنّي؟ فقصصت عليه بالقصّة، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قد جاءني جبرئيل فأخبرني أمّا الريح الاولى فجبرئيل، كان في ألف من الملائكة يسلمون عليك، فأمّا الريح الثانية فميكائيل، جاء في ألف من الملائكة يسلّمون عليك» غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال عليه السّلام: نشدتكم باللّه، هل فيكم من قال له جبرئيل: يا محمّد، أترى هذه المواساة من علي؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّه منّي و أنا منه، فقال جبريل: و أنا منكما غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.