البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٦٨ - ابن عمر و رجوعه إلى علي عليه السّلام
و الدارمي، و مسلم، و النسائي، و ابن ماجة، و ابن خزيمة، و الطحاوي، و ابن حبان.
و فتح الباري في شرح البخاري [١٣: ٥٧ ط. دار المعرفة بيروت].
قال:
و أخرج ابن أبي شيبة بسند جيّد، عن عبد الرحمن بن أبزي، قال: انتهى عبد اللّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي الى عائشة يوم الجمل و هي في الهودج، فقال: يا امّ المؤمنين أ تعلمين أنّي أتيتك عند ما قتل عثمان، فقلت: ما تأمرين؟ فقلت: الزم عليّا عليه السّلام، فسكتت، فقال: اعقروا الجمل، فعقروه، فنزلت أنا و أخوها محمّد، فاحتملنا هودجها، فوضعناه بين يدي علي، فأمر بها، فادخلت بيتا.
ابن عمر و رجوعه إلى علي عليه السّلام
روى البيهقي في سننه [٥: ١٤٩] بسنده عن أبي مجلز، أنّ رجلا سأل ابن عمر، فقال: إنّي رميت الجمرة و لم أدر رميت ستّا أو سبعا؟ فقال: ائت ذلك الرجل- يعني عليّا- فذهب فسأله. الحديث.
أقول: قال إمام المعتزله ابن أبي الحديد في مقدّمة شرح نهج البلاغة [١:
١٦]: و ما أقول في رجل أقرّ له أعداؤه و خصومه بالفضل، و لم يمكنهم جحد مناقبه، و لا كتمان فضله.
فقد علمت أنّه استولى بنو أميّة على سلطان الإسلام في شرق الأرض و غربها، و اجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره، و التحريض عليه، و وضع المعايب و المثالب له، و لعنوه على جميع المنابر، و تواعدوا مادحيه، بل حبسوهم و قتلوهم، و منعوا من رواية حديث يتضمّن له فضيلة، أو يرفع له ذكرا، حتّى حظروا أن يسمّى أحد باسمه، فما زاده ذلك إلّا رفعة و سموّا، و كان كالمسك كلما ستر انتشر عرفه، و كلّما كتم تضوّع نشره، و كالشمس لا تستر بالراح، و كضوء النهار إن حجبته عينا أدركته عيون كثيرة، و ما أقول في رجل تعزى إليه كلّ فضيلة، و تنتهي إليه كلّ فرقة، و تتجاذبه كلّ طائفة، فهو رئيس الفضائل و ينبوعها، و أبو عذرها