البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٥٦ - الخليفة الثاني و قوله لا أجد إلّا ما قاله علي
فيأخذون منه حاجتهم، فلا ينقص منه شيء، فكذلك ثمار الجنّة، فقال الاسقف:
صدقت.
قال: أخبرني هل للسماوات من قفل؟ فقال علي: قفل السموات الشرك باللّه. فقال الاسقف: و ما مفتاح ذلك القفل؟ قال: شهادة أن لا إله إلّا اللّه، لا يحجبها شيء دون العرش، فقال: صدقت.
فقال: أخبرني عن أوّل دم وقع على وجه الأرض، فقال علي عليه السّلام: أما نحن فلا نقول كما يقولون: دم الخشّاف، و لكن أوّل دم وقع على الأرض: مشيمة حوّاء حيث ولدت هابيل بن آدم. قال: صدقت، و بقيت مسألة واحدة، أخبرني أين اللّه؟
فغضب عمر، فقال علي: أنا اجيبك و سل عمّا شئت، كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذ أتاه ملك فسلّم، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من أين ارسلت؟ فقال: من السماء السابعة من عند ربّي، ثمّ أتاه آخر، فسأله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال: ارسلت من الأرض السابعة من عند ربّي، فجاء ثالث من الشرق و رابع من المغرب فسألهما، فأجابا كذلك، فاللّه عزّ و جل هاهنا و هاهنا في السماء إله و في الأرض إله.
الخليفة الثاني و قوله: لا أجد إلّا ما قاله علي
روى الأميني في غديره [٦: ٢٤٩] عن المحلّى لابن حزم [٧: ٧٦] مسندا معنعنا عن ابن اذينة، قال: أتيت عمر فسألته: من أين أعتمر؟ قال: إيت عليّا فسله، فأتيته فسألته، فقال لي: من حيث ابتدأت- يعني: ميقات أرضه- قال: فأتيت عمر فذكرت له ذلك، فقال: ما أجد لك إلّا ما قال علي بن أبي طالب.