البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٤٦ - الخليفة الثاني و الغلام الذي خاصم امّه
يجتمعان و عاقبهما، قال: فقال علي عليه السّلام: ليس هكذا، و لكن يفرق بينهما ثمّ تستكمل بقيّة العدّة من الأوّل، ثمّ تستقبل عدّة اخرى، و جعل لها على المهر بما استحل من فرجها، قال: فحمد اللّه عمر و أثنى عليه، ثم قال: يا أيّها الناس ردّوا الجهالات إلى السنّة.
و في رواية المحبّ الطبري في رياضه [٢: ١٩٦]، عن مسروق، و لفظه: إن عمر اتي بامرأة قد نكحت في عدّتها، ففرّق بينهما، و جعل مهرها في بيت المال، و قال: لا يجتمعان أبدا، فبلغ عليّا عليه السّلام، فقال: إن كان جهلا فلها المهر بما استحلّ من فرجها، و يفرق بينهما، فإذا انقضت عدّتها فهو خاطب من الخطّاب، فخطب عمر و قال: ردّوا الجهالات إلى السنّة، فرجع إلى قول علي عليه السّلام.
الخليفة الثاني و الغلام الذي خاصم امّه
ذكر ابن قيّم الجوزيّة في كتابه الطرق [ص ٤٥] على ما في الغدير [٦: ١٠٤] عن محمّد بن عبد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه، قال: خاصم غلام من الأنصار امّه إلى عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه فجحدته، فسأله البيّنة، فلم تكن عنده، و جاءت المرأة بنفر فشهدوا أنّها لم تزوّج، و أنّ الغلام كاذب عليها، و قد قذفها، فأمر عمر بضربه.
فلقيه علي عليه السّلام، فسأله عن أمرهم، فدعاهم ثمّ قعد في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سأل المرأة فجحدت، فقال للغلام: اجحدها كما جحدتك، فقال الغلام: يابن عمّ رسول اللّه إنّها امّي، قال: اجحدها و أنا ابوك و الحسن و الحسين أخواك، قال: قد جحدتها و أنكرتها، فقال علي عليه السّلام: لأولياء المرأة: أمري في هذه المرأة جائز؟ قالوا:
نعم و فينا أيضا.
فقال علي اشهد من حضر أنّي قد زوجت هذا الغلام من هذه المرأة الغريبة منه، يا قنبر ائتني بطينة فيها دراهم، فأتاه بها، فعدّ أربعمئة و ثمانين درهما فقذفها