البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٤٥ - الخليفة الثاني و قوله يا أيّها الناس ردّوا الجهالات إلى السنّة
قال: اتي عمر بمجنونة قد زنت، فاستشار فيها اناسا، فأمر بها عمر أن ترجم، فمرّ بها على علي بن أبي طالب عليه السّلام، فقال ما شأن هذه؟ قالوا: مجنونة بني فلان زنت، فأمر بها عمر أن ترجم، قال: فقال عليه السّلام: ارجعوا بها، ثمّ أتاه، فقال: يا عمر، أ ما علمت أنّ القلم قد رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتّى يبرأ، و عن النائم حتّى يستيقظ، و عن الصبّي حتّى يعقل؟ قال: بلى، قال عليه السّلام: فما بال هذه ترجم؟ قال: لا شيء. قال عليه السّلام:
فأرسلها، قال: فجعل عمر يكبّر.
و في رواية الإمام أحمد بن حنبل في مسنده [١: ١٥٤]: فأمر عمر برجمها، فانتزعها علي عليه السّلام من أيديهم و ردّهم، فرجعوا إلى عمر، فقال: ما ردّكم؟ قالوا: ردّنا علي، قال عمر: ما فعل هذا علي إلّا لشيء قد علمه، فأرسل إلى علي عليه السّلام فجاء شبه المغضب، فقال عمر: ما لك رددت هؤلاء؟ قال عليه السّلام: أ ما سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:
رفع القلم- و ساق الحديث كما تقدم- و في رواية: قال عمر: لو لا علي لهلك عمر.
و قد روى الرواية جمع من أعلام الحفّاظ منهم: الدار قطني في سننه في كتاب الحدود [ص ٣٤٦] و المتّقي في كنز العمّال [٣: ٩٥] و المناوي في فيض القدير [٤: ٣٥٦] و العسقلاني في فتح الباري [١٥: ١٣١]..
و قال السيّد الحسيني: و يظهر من العسقلاني في فتح الباري [١٥: ١٣١] انّ هذا الحديث قد رواه جمع من أئمة الحديث غير من تقدم أسماؤهم، و انّه مرويّ بطرق عديدة، و بألفاظ مختلفة،
ففي بعضها: اتي عمر بمجنونة قد زنت و هي حبلى، و في بعضها: قال عمر لعلي عليه السّلام: صدقت، فخلّي.
الخليفة الثاني و قوله: يا أيّها الناس ردّوا الجهالات إلى السنّة
روى البيهقي في سننه [٧: ٤٤٢] بسنده عن الشعبي، قال: اتي عمر بامرأة تزوّجت في عدّتها، فأخذ مهرها، فجعله في بيت المال، و فرّق بينهما، و قال: لا