البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٣٨ - الحديث التاسع عشر علي عليه السّلام أقضى الناس
فلما بلغه قتله، قال: ذهب الفقه و العلم بموت ابن أبي طالب، فقال له أخوه: لا يسمع هذا أهل الشام، فقال له: دعني عنك.
و روى عمّار الذهبي عن أبي الزبير، عن جابر، قال: ما كنّا نعرف المنافقين إلّا ببغض علي بن أبي طالب.
و سئل الحسن بن أبي الحسن البصري عن علي بن أبي طالب، فقال: كان علي و اللّه سهما صائبا من مرامي اللّه على عدوّه، و ربّانّي هذه الامّة، و ذا فضلها و ذا سابقتها، و ذا قرابتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يكن بالنومة عن أمر اللّه، و لا بالملومة في دين اللّه، و لا بالسروقة لمال اللّه، أعطى القرآن عزائمه، ففاز منه برياض مونقة، ذلك علي بن أبي طالب يا لكع.
و ذكر السيّد مرتضى الحسيني في فضائل الخمسة [٢: ٢٦١] نقلا عن سنن البيهقي [١٠: ٢٦٩] روى بسنده عن رقبة، قال: خرج يزيد بن أبي مسلم من عند الحجّاج، فقال: لقد قضى الأمير، فقال له الشعبي: و ما هي؟ فقال: ما كان للرجل فهو للرجل، و ما كان للنساء فهو للمرأة. فقال الشعبي: قضاء رجل من أهل بدر، فقال يزيد بن أبي مسلم: من هو؟ على عهد اللّه و ميثاقه أن لا أخبره- يعني: الحجاج- قال الشعبي: هو علي بن أبي طالب، قال: فدخل على الحجّاج فأخبره، فقال الحجّاج: صدق، ويحك إنّا لا ننقم على علي قضاءه، قد علمنا أنّ عليّا أقضاهم.
و فيه نقلا عن حلية الأولياء لأبي نعيم [١: ٦٥] روى بسنده عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يا علي! أخصمك بالنبوّة، و لا نبوّة بعدي، و تخصم الناس بسبع و لا يحاجّك فيها أحد من قريش: أنت أوّلهم إيمانا باللّه، و أوفاهم بعهد اللّه، و أقومهم بأمر اللّه، و أقسمهم بالسويّة، و أعدلهم في الرعيّة، و أبصرهم بالقضيّة، و أعظمهم عند اللّه مزيّة.
قال الفاضل حسين الراضي في كتابه تتمة المراجعات [ص ١٦٥]: يوجد- يعني الحديث الآنف ذكره- في تاريخ دمشق لابن عساكر [١: ١١٧] و في الرياض