البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٢٦ - فصل في زواجه عليه السّلام من فاطمة بأمر ربّاني
فصفّ الملائكة صفوفا، ثمّ خطب عليهم جبريل، فزّوجك من علي، ثمّ أمر شجر الجنان، فحملت الحليّ و الحلل، ثمّ أمرها فنثرته على الملائكة، فمن أخذ منهم يومئذ أكثر ممّا أخذ صاحبه أو أحسن افتخر به إلى يوم القيامة.
و ذكره الكنجي في الكفاية [ص ١٦٥] ثمّ قال: حديث حسن عال رزقناه عاليا.
و ذكر فيه أيضا ما روى بلال بن حمامة ممّا أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه [٤: ٢١٠] و ابن الأثير في اسد الغابة [١: ٢٠٦] و ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمّة [ص ١٤٣] و أبو بكر الخوارزمي الحنفي في المناقب [ص ٢٤١] و ابن حجر في الصواعق [ص ١٠٣] و الصفوري في نزهة المجالس [٢: ٢٢٥] و سيّدنا الحبيب أبو بكر بن شهاب الدين العلوي في رشفة الصادي [ص ٢٨].
قال بلال: طلع علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذات يوم متبسّما ضاحكا، و وجهه مسرور كدارة القمر، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف، فقال: يا رسول اللّه ما هذا النور؟ قال: بشارة أتتني من ربّي في أخي و ابن عمّي، بأنّ اللّه زوّج عليّا من فاطمة، و أمر رضوان خازن الجنان فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاعا- يعني: صكاكا- بعدد محبّي أهل البيت، فأنشأ تحتها ملائكة من نور، و دفع إلى كلّ ملك صكاكا، فإذا استوت القيامة بأهلها، نادت الملائكة في الخلائق، فلا يبقى محبّ لأهل البيت إلّا دفعت له صكا فيه فكاكه من النار، فصار أخي و ابن عمّي و بنتي فكّاك رقاب رجال و نساء امّتي من النار.
و ذكر الفاضل العلّامة السيّد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي في فضائل الخمسة [٢: ١٣١] ما أخرجه المتّقي في كنز العمّال [٦: ١٥٣] قال: عن أنس، قال: كنت عند النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فغشيه الوحي، فلمّا سرى عنه، قال: يا أنس أ تدري ما جاءني به جبريل من عند صاحب العرش؟ قال: إنّ اللّه أمرني أن ازوّج فاطمة من علي.
قال المتّقي: أخرجه البيهقي، و الخطيب، و ابن عساكر و الحاكم في