البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٢٥ - فصل في زواجه عليه السّلام من فاطمة بأمر ربّاني
فصل في زواجه عليه السّلام من فاطمة بأمر ربّاني
كما شهدت و دلّت على ذلك آثار و أخبار عن جمع من أعلام المحدّثين، و حفظة السنن البارزين، في زبرهم و مصنّفاتهم النفيسة القيّمة، فمن جملتهم:
الحافظ العلامة الكنجي الشافعي في كفاية الطالب [ص ١٦٤] فيما ذكره المجاهد الكبير الشيخ عبد الحسين بن أحمد الأميني في غديره [٢: ٣١٥] عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أيّها الناس، هذا علي بن أبي طالب، أنتم تزعمون أنّني أنا زوّجته ابنتي فاطمة، و لقد خطبها إليّ أشراف قريش فلم اجب، كلّ ذلك أتوقّع الخبر من السماء، حتّى جاءني جبريل ليلة أربع و عشرين من شهر رمضان، فقال: يا محمّد، العلي الأعلى يقرأ عليك السّلام، و قد جمع الروحانيّين و الكروبيّين في واد يقال له: الأفيح تحت شجرة طوبى، و زوّج فاطمة عليّا و أمرني، فكنت أنا الخاطب، و اللّه تعالى الولي. الحديث.
و أخرج محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى [ص ٣١] عن علي، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أتاني ملك، فقال: يا محمّد إنّ اللّه تعالى يقرأ عليك السّلام و يقول لك: إنّي قد زوّجت فاطمة ابنتك من علي في الملإ الأعلى، فزوّجها منه في الأرض.
و أخرج النسائي و الخطيب في تاريخه [٤: ١٢٩] بالإسناد عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه، قال: أصاب فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صبيح العرس رعدة، فقال لها رسول اللّه: يا فاطمة، إنّي زوّجتك سيّدا في الدنيا، و إنّه في الآخرة لمن الصالحين، يا فاطمة، إنّي لمّا أردت أن املكك لعلي أمر اللّه جبريل، فقام في السماء الرابعة،