البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٠٤ - فصل ما ورد في علي عليه السّلام و علمه بالقرآن و ما في الصحف الاولى
عن القلوب الحجاب، حتّى يتحقّق اليقين الذي لا يتغيّر بكشف الغطاء.
و روى ابن شهر آشوب في مناقبه [٢: ٣٨] عن ابن أبي البختري من ست طرق، و ابن المفضّل من عشر طرق، و ابراهيم الثقفي من أربع عشرة طريقا، منهم:
عدي بن حاتم، و الأصبغ بن نباتة، و علقمة بن قيس، و يحيى بن امّ الطويل، و زر بن حبيش، و عباية بن رفاعة، و أبو الطفيل: أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال بحضرة المهاجرين و الأنصار، و أشار إلى صدره كيف ملئ علما: لو وجدت له طالبا، سلوني قبل أن تفقدوني، و هذا سفط[١] العلم، هذا لعاب رسول اللّه، هذا ما زقني به رسول اللّه زقا، فاسألوني فانّ عندي علم الأوّلين و الآخرين، أما و اللّه لو ثنيت لي الوسادة، ثمّ جلست عليها، لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، و بين أهل الإنجيل بانجيلهم، و بين أهل الزبور بزبورهم، و بين أهل الفرقان بفرقانهم، حتّى ينادي كلّ كتاب بأنّ عليّا حكم فيّ بحكم اللّه.
و في رواية: حتّى ينطق اللّه التوراة و الإنجيل.
و في رواية: حتّى يزهر كلّ كتاب من هذه الكتب، و يقول: يا ربّ إنّ عليّا قضى بقضائك، ثمّ قال: سلوني قبل أن تفقدوني، فو الذي فلق الحبّة، و برأ النسمة، لو سألتموني عن أيّة آية في ليلة انزلت أو في نهار، مكيّها أو مدنيّها، سفريها و حضريها، ناسخها و منسوخها، محكمها و متشابهها، تأويلها و تنزيلها لأخبرتكم.
و في غرر الحكم [ص ٤٠٣] عن الامدي: سلوني قبل أن تفقدوني، فإنّي بطرق السماوات أخبر منكم بطرق الأرض.
و في نهج البلاغة [الخطبة: ٩٣] قال عليه السّلام: فو الذي نفسي بيده، لا تسألوني عن شيء فيما بينكم و بين الساعة، و لا عن فئة تهدي مئة و تضلّ مئة، إلّا أنبأتكم بناعقها و قائدها و سائقها، و مناخ ركابها، و محطّ رحالها، و من يقتل من أهلها قتلا
[١] - السفط محركة: وعاء كالقفّة.