البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ١٠١ - فصل ما ورد في علي عليه السّلام في سعة علمه
قيل: يا رسول اللّه عمّن نكتب العلم؟ قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: عن علي و سلمان.
و في [٦: ٣٧٩] روى حديثا طويلا، قال فيه علي عليه السّلام لكميل: ألا إنّ ها هنا- و أشار إلى صدره- لعلما جمّا لو أصبت حملة، بل أصبت لقنا غير مأمون، يستعمل آلة الدين للدنيا.
و روى أبو نعيم في الحلية [١: ٦٥] بسنده عن أبي طالب الحنفي، عن علي عليه السّلام، قال: قلت: يا رسول اللّه أوصني، قال: قل ربّي اللّه ثمّ استقم، قال: قلت:
اللّه ربّي و ما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت و إليه انيب، فقال: ليهنك العلم أبا الحسن، لقد شربت العلم و نهلته نهلا.
و روى المحبّ الطبري في الرياض النضرة [٢: ١٩٤] قال: و عن ابن عبّاس، و قد سأله الناس، و قالوا: أيّ رجل كان علي عليه السّلام؟ قال: كان ممتلئا جوفه حكما و علما و بأسا و نجدة، مع قرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. قال الطبري: أخرجه أحمد في المناقب.
و روى الطبري أيضا في ذخائر العقبى [ص ٧٨] قال: و عن ابن عبّاس، و قد سئل عن علي عليه السّلام، فقال: رحمة اللّه على أبي الحسن، كان و اللّه علم الهدى، و كهف التقى، و طود النهى، و محل الحجا، و غيث الندى، و منتهى العلم للورى، و نورا أسفر في الدجى، و داعيا إلى المحجّة العظمى، مستمسكا بالعروة الوثقى، أتقى من تقمّص و ارتدى، و أكرم من شهد النجوى، بعد محمّد المصطفى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و صاحب القبلتين، و أبو السبطين و زوجته خير النساء، فما يفوقه أحد، لم تر عيناي مثله، و لم أسمع بمثله، فعلى من بغضه لعنة اللّه، و لعنة العباد إلى يوم التناد.
و روى أيضا في كتابه الرياض النضرة [٢: ٣٢١] قال: و عن أبي الزهراء، عن عبد اللّه- يعني ابن مسعود- قال: علماء الأرض ثلاثة: عالم بالشام، و عالم بالحجاز، و عالم بالعراق، فأمّا عالم الشام فهو أبو الدرداء، و أمّا عالم أهل الحجاز فهو علي بن أبي طالب، و أمّا عالم العراق فهو أخ لكم- يعني به نفسه- و عالم أهل الشام و عالم