الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٤٢ - كلام في معنى الكنز
وأصلهم الفاسد منقطع عن سائر الأسباب الكونية فلا ولي لهم يتولى أمرهم ولا ناصر لهم ينصرهم ولعل هذه الجملة من الآية إشارة إلى ما أومأنا إليه في معنى عذاب الدنيا.
( بحث روائي )
في المجمع ، : في قوله تعالى : « يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ » الآية ، قيل : نزلت في اثني عشر رجلا وقفوا على العقبة ـ ليفتكوا برسول الله صلىاللهعليهوآله عند رجوعه من تبوك ـ فأخبر جبرئيل رسول الله صلىاللهعليهوآله بذلك ، وأمره أن يرسل إليهم ويضرب وجوه رواحلهم ـ.
وعمار كان يقود دابة رسول الله صلىاللهعليهوآله وحذيفة يسوقها ـ فقال لحذيفة : اضرب وجوه رواحلهم ، فضربها حتى نحاهم ـ فلما نزل قال لحذيفة : من عرفت من القوم؟ قال : لم أعرف منهم أحدا فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنه فلان وفلان حتى عدهم كلهم ـ فقال حذيفة : ألا تبعث إليهم فتقتلهم؟ فقال : أكره أن تقول العرب : لما ظفر بأصحابه أقبل يقتلهم : عن ابن كيسان.
وروي عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام : مثله إلا أنه قال : ائتمروا بينهم ليقتلوه وقال بعضهم لبعض : إن فطن نقول : إنما كنا نخوض ونلعب ، وإن لم يفطن نقتله.
وقيل : إن جماعة من المنافقين قالوا في غزوة تبوك : يظن هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها هيهات هيهات ، فأطلع الله نبيه صلىاللهعليهوآله على ذلك فقال : احبسوا على الركب ، فدعاهم فقال لهم : قلتم كذا وكذا. فقالوا : يا نبي الله إنما كنا نخوض ونلعب وحلفوا على ذلك فنزلت الآية : « وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَ » إلخ ، عن الحسن وقتادة.
وقيل : كان ذلك عند منصرفه من غزوة تبوك إلى المدينة وكان بين يديه أربعة نفر أو ثلاثة يستهزءون ويضحكون ، وأحدهم يضحك ولا يتكلم فنزل جبرئيل وأخبر رسول الله صلىاللهعليهوآله بذلك فدعا عمار بن ياسر وقال : إن هؤلاء يستهزءون بي وبالقرآن أخبرني جبرئيل بذلك ، ولئن سألتهم ليقولن : كنا نتحدث بحديث الركب فأتبعهم عمار وقال : مم تضحكون؟ قالوا : نتحدث بحديث الركب فقال عمار : صدق الله ورسوله احترقتم أحرقكم الله ، فأقبلوا إلى النبي صلىاللهعليهوآله يعتذرون فأنزل الله تعالى الآيات. عن الكلبي وعلي بن إبراهيم وأبي حمزة.