الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٩٤
اقول : وفي الرواية بحث سنتعرض له في قصص عيسى عليهالسلام من سورة آل عمران انشاء الله.
وفي الرواية ان اليهود سموا باليهود لانهم من ولد يهودا بن يعقوب.
وفي تفسير القمي : قال : قال عليهالسلام : الصابئون قوم لا مجوس ولا يهود ولا نصارى ولا مسلمون وهم يعبدون النجوم والكواكب.
اقول : وهي الوثنية ، غير أن عبادة الاصنام غير مقصورة عليهم بل الذي يخصهم عبادة أصنام الكواكب.
بحث تاريخي
ذكر أبو ريحان البيروني في الآثار الباقية ما لفظه : واول المذكورين منهم يعني المتنبئين يوذاسف وقد ظهر عند مضي سنة من ملك طهمورث بأرض الهند وأتي بالكتابة الفارسية ، ودعا إلى ملة الصابئين فأتبعه خلق كثير ، وكانت الملوك البيشدادية وبعض الكيانية ممن كان يستوطن بلخ يعظمون النيرين والكواكب وكليات العناصر ويقدسونها إلى وقت ظهور زرادشت عند مضي ثلاثين سنة من ملك بشتاسف ، وبقايا اؤلئك الصابئين بحران ينسبون إلى موضعهم ، فيقال لهم : الحرانية وقد قيل : انها نسبة إلى هادان بن ترخ اخى ابراهيم عليهالسلام وانه كان من بين رؤسائهم اوغلهم في الدين واشدهم تمسكا به ، وحكى عنه ابن سنكلا النصراني في كتابه الذي قصد فيه نقض نحلتهم ، فحشاه بالكذب والاباطيل ، انهم يقولون ان ابراهيم عليهالسلام انما خرج عن جملتهم لانه خرج في قلفته برص وأن من كان به ذلك فهو نجس لا يخالطونه فقطع قلفته بذلك السبب يعني اختتن ، ودخل إلى بيت من بيوت الاصنام فسمع صوتا من صنم يقول له : يا ابراهيم خرجت من عندنا بعيب واحد ، وجئتنا بعيبين ، أخرج ولا تعاود المجئ الينا فحمله الغيظ على أن جعلها جذاذا ، وخرج من جملتهم ثم انه ندم بعد ما فعله ، وأراد ذبح ابنه لكوكب المشتري على عادتهم في ذبح اولادهم ، زعم فلما علم كوكب المشتري صدق توبته فداه بكبش.