ثم قيل: الحب المفرط لا يلام صاحبه إذ لا اختيار له ولو فرض أن له اختيارا فلا ريب في أن كونه قابلا من قدرته.
(وعزمك بعد أناتك وأناتك بعد عزمك) العزم تأكد ميل النفس إلى فعل من الأفعال (١) والقطع عليه وهو سبب قريب له تابع للإرادة التابعة للشوق التابع للتصور والأناة على وزن القناة اسم من تأنى في الأمر إذا ترفق وتنظر واتأد فيه وأصل الهمزة الواو من الوني وهو الضعف والفتور، وضبطه بعض المحققين «بعد إبائك» بالباء الموحدة التحتانية والهمزة بعد الألف والإباء الامتناع والاستنكاف، فإن قلت: العزم فعل اختياري للنفس فلا يكون فعله تعالى، قلت: نعم ولكن كون النفس قابلة للاتصاف به وبضده من أثر قدرة الله تعالى وهذا القدر كاف هنا، وقد يجاب بأن العزم لو كان فعلا اختياريا للنفس كان مسبوقا بعزم آخر لأن كل فعل اختياري لها سببه القريب هو العزم له، ثم ننقل الكلام إلى ذلك العزم فإما أن يذهب سلسلة العزمات المترتبة إلى غير النهاية أو ينتهي إلى عزم ليس هو فعلا اختياريا لها، والأول باطل لبطلان التسلسل ولحدوث النفس ولعلمنا علما ضروريا بأن ليس لنا فيما يصدر عنا من الأفعال إلا عزم واحد فتعين الثاني وهو المطلوب.
أقول: لو تم هذا لجرى في الإرادة أيضا فإن اعترف به لزم عليه أن لا يكون العبد فاعلا مختارا أصلا إذ لا قدرة له في الإرادة ولا في العزم الواقع بعدها، وإن أجاب بأن الإرادة واحدة وتعلقها متعددة والتعلق أمر اعتباري والتسلسل في الأمور الاعتبارية جايز أو أجاب بأن الإرادة لا تفتقر إلى الإرادة أو بوجه آخر فهو جواب عن أصل الدليل أيضا والمفهوم من كلام بعض الأصحاب، وهو شارح كشف الحق للعلامة الحلي: أن العزم من اختيار العبد والإرادة صادرة عنه بلا اختيار حيث قال أصل القدرة والإرادة مخلوقتان في العبد لكن الفعل إنما يتحقق بالإرادة الجامعة للشرائط وارتفاع الموانع وهي يعني الإرادة الجامعة اختيارية.
بيان ذلك: أنه إذا حصل لنا العلم بنفع فعل تتعلق به الإرادة بلا اختيارنا لكن تعلق الإرادة به غير
شرح أصول الكافي
(١)
كتاب التوحيد
٣ ص
(٢)
باب حدوث العالم
٣ ص
(٣)
(باب اطلاق القول بأنه شئ
٥٩ ص
(٤)
باب انه لا يعرف إلا به
٨٠ ص
(٥)
باب أدنى المعرفة
٨٩ ص
(٦)
باب المعبود
٩٦ ص
(٧)
باب الكون والمكان
١٠٩ ص
(٨)
باب النسبة
١٣٧ ص
(٩)
باب النهي عن الكلام في الكيفية
١٤٧ ص
(١٠)
باب في ابطال الرؤية
١٦١ ص
(١١)
باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه جل وتعالى
١٩٧ ص
(١٢)
باب النهي عن الجسم والصورة
٢١٩ ص
(١٣)
باب صفات الذات
٢٤٠ ص
(١٤)
باب آخر وهو من الباب الأول
٢٥٩ ص
(١٥)
باب الإرادة أنها من صفات الفعل وسائر صفات الفعل
٢٦٤ ص
(١٦)
جملة القول في صفات الذات وصفات الفعل
٢٧٦ ص
(١٧)
باب حدوث الأسماء
٢٨٣ ص
(١٨)
فهرس الآيات
٣٠٣ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٣ - الصفحة ٢٥ - باب حدوث العالم
١ - قوله «إلى فعل من الأفعال» لا ريب أن إرادة الإنسان متوقفة على العلم والتصور وأنه لا يريد شيئا إلا إذا عرف منه منفعة أو دفع ضرر والنفع والضرر بأسبابهما مخلوقان لله تعالى ولو لم يكن الطعام شهيا ولم يكن للإنسان حس يدركه لم يتعلق إرادته بأكله وكذلك ساير ما يريده الإنسان فصح أن يقال إرادة الإنسان من فعل الله تعالى وإن لم يستلزم كونه مجبورا في أفعاله والفرق بين الإرادة والعزم تكلف مستغنى عنه بل لعله غير صحيح لأن الإنسان يتصور أولا فعلا من الأفعال ويتصور كونه مفيدا أو مضرا ولا يسمى ذلك عزما ولا إرادة وقد يحصل بذلك له شوق ونزوع إلى الفعل وهذا أيضا لا يسمى عزما ولا إرادة إذا رأى مانعا من ارتكابه والحركة إليه كالحياء أو الدين يمنعه من الحرام مع شوقه إليه، ثم إن لم يمنعه شئ وقصد ارتكابه وتحريك عضلاته فهو إرادة وعزم وهذه الإرادة حاصلة بمقدمات غير اختيارية هي شروط لا علة تامة حتى يستلزم الجبر. (ش)
(٢٥)