فضائل امير المؤمنين علي عليه السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦ - فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام

وكيف يكتبون وأنَّى يهتدون؟ ولقد شهد لهذا الحديث النبوي الكتاب الإلهي من قوله: «قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ‌مَدَداً» (الكهف: ١٠١) وأكبر كلمات اللَّه علي، وإليه الإشارة بقوله صلوات اللَّه عليه: «أنا كلمة اللَّه الكبرى» فله الفضل الذي لا يعدُّ. والمناقب التي ليس لها حدٌّ.

ولقد أنصف الإمام الشافعي محمد بن إدريس رضى الله عنه إذ قيل له: ما تقول في علي؟ فقال: وماذا أقول في رجلٍ أخفى أولياؤه فضائله خرفاً، وأخفى أعداؤه فضائله حسداً، وشاع له بين ذينٍ ما ملأ الخافقين.

روى فضله الحسَّاد من عظم شأنه‌

وأكبر فضلٍ راح يرويه حاسدُ

محبوه أخفوا فضله خيفة العدى‌

وأخفاه بعضاً حاسدٌ ومعاندُ