المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٥ - المسألة الثانية معاداة عبد الله بن الزبير أهل البيت عليهم السلام وامتناعه من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغضاً لأهل بيته عليهم السلام
الجدلي صاحب علي بن أبي طالب منه عنة.
وهو الذي بقى أربعين جمعة لا يصلي على النبي([١٢٢]) ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ في خطبيته حتى إلتاث عليه الناس. فقال:
إنّ له أهل بيت سوء إذا صليت عليه أو ذكرته أتلعوا أعناقهم واشرأبوا لذكره وفرحوا بذلك فلا أحب أن أقر عينهم بذكره.
وهو الذي فعل بعبد الله بن العباس ما لا خفاء به عليك حتى لقد ذبحت يوما عنده بقرة فوجدت كبدها قد نقبت فقال ابنه علي بن عبد الله: يا أبة أما ترى كبد هذه البقرة؟ فقال: يا بني، هكذا ترك ابن الزبير كبد أبيك، ثم نفاه إلى الطائف، فلما حضرته الوفاة قال لعلي ابنه: يا بني، الحق بقومك من بني عبد مناف بالشام، ولا تقم في بلد لابن الزبير فيه إمرة.
فاختار له صحبة يزيد بن معاوية على صحبة عبد الله بن الزبير. ووالله إن عداوة هذا يا أمير المؤمنين لنا جميعا بمنزلة سواء، ولكنه قوى علي بك وضعفت عنك، فتقرب بي إليك، ليظفر منك بما يريد، إذ لم يقدر على مثله منك، وما ينبغي لك أن تسوغه ذلك فيّ، فإنّ معاوية بن أبي سفيان، وهو أبعد نسباً منك إلينا، ذكر يوماً الحسن بن علي فسفّهه فساعده عبد الله بن الزبير على ذلك، فزجره معاوية وانتهره فقال: إنما ساعدتك يا أمير المؤمنين! فقال: إن الحسن لحمي آكله. ولا أوكله.
[١٢٢] مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني: ص٣١٥؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ج٤، ص٦٢؛ النصائح الكافية لابن عقيل: ص١٢٥؛ مروج الذهب للمسعودي: ج٣، ص٨٨.