المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٤ - المسألة الثانية معاداة عبد الله بن الزبير أهل البيت عليهم السلام وامتناعه من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغضاً لأهل بيته عليهم السلام
وأما ما دار فيها من القتال بين عبد الله بن الزبير وأتباعه وجيش الشام بقيادة مسرف بن عقبة في زمن معاوية حتى احترقت ثياب الكعبة، وفي قيادة الحجاج بن يوسف الثقفي في زمن عبد الملك بن مروان حتى هدمت الكعبة واستبيحت حرمتها وسفكت دماء التابعيين وأبنائهم والمسلمين فيها، وإنّ في هذا غنيً عن التفصيل؛ إذ أن كتب التاريخ لحبلى بهذه الأحداث.
المسألة الثانية: معاداة عبد الله بن الزبير أهل البيت عليهم السلام وامتناعه من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغضاً لأهل بيته عليهم السلام
إنّ مما يدل على زيف ادّعاء الزبيريين في ولادة ابن عمهم حكيم بن حزام في جوف الكعبة فضلاً عن بيان السبب الحقيقي لهذا الادعاء الكاذب والدافع من ورائه، هو ما رواه أبو الفرج الأصفهاني لحديث يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الإمام الحسن بن علي عليهما السلام مع عبد الله بن مصعب ــ والذي يظهر فيه عداء الزبيريين وبغضهم عليّ بن أبي طالب وأولاده عليهم السلام ــ حينما اتهمه بالخروج على الخليفة العباسي هارون، وقد جمع بينهما هارون (المدعو بالرشيد) بعد أن سجن يحيى بن عبد الله بن الحسن فأخرجه من السجن وأحضره إلى القصر، وكان عبد الله بن مصعب حاضراً، فقال لهارون متهماً يحيى بالخروج على الخليفة: (إن هذا دعاني إلى بيعته.
فقال له يحيى: يا أمير المؤمنين أتصدّق هذا وتستنصحه وهو ابن عبد الله بن الزبير! أدخل أباك وولده الشعب وأضرم عليهم النار حتى تخلّصه أبو عبد الله