المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٩ - سادساً مناقشة قول الحافظ ابن حجر العسقلاني
يعود إليه فينفيه، بل ويظهر زيف هذا القول وأنه عبارة عن وهم توهم فيه قائله، فانظر عزيزي القارئ إلى ما قال:
(أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن بالويه، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا مصعب بن عبد الله فذكر نسب حكيم بن حزام وزاد فيه وأمه فاختة بنت زهير بن أسد بن عبد العزى وكانت ولدت حكيماً في الكعبة وهي حامل فضربها المخاض وهي في جوف الكعبة فولدت فيها فحملت في نطع وغسل ما كان تحتها من الثياب عند حوض زمزم ولم يولد قبله ولا بعده في الكعبة أحد).
قال الحاكم: (وَهَمَ مصعب في الحرف الأخير ــ أي توهم ــ فقد تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في جوف الكعبة)([١١٩]).
وقد قدم لنا الحاكم في رده لهذا الوهم والزيف حقيقة مهمة إذ يكشف بأسلوب مهذب أصل هذا الخبر ومحل صدوره وهو مصعب بن عبد الله، الذي سنتوقف معه لنستنطقه في معرفة الأسباب التي دعته لخلق هذا الوهم ونشره بين المسلمين.
سادساً: مناقشة قول الحافظ ابن حجر العسقلاني
أما قول ابن حجر فقد نقله عن الزبير بن بكار حكاية ثم أتبعه بقوله: «وقال الزبير عن عمه مصعب قال: جاء الإسلام وفي يد حكيم الرفادة وكان يفعل المعروف ويصل الرحم ويحض على البر([١٢٠]).
[١١٩] المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري: ج٣، ص٤٨٣.
[١٢٠] تهذيب التهذيب لابن حجر: ج٢، ص٣٨٥.