المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٨ - خامساً مناقشة قول الحافظ الحاكم النيسابوري
٣ــ وأما قوله (وأما ما روي أن علياً ولد فيها فضعيف عند العلماء) نحن وإن كنا قد ناقشنا هذه العبارة (عند العلماء) في قول الحافظ النووي.
إلا أنها فيها الكفاية عن بيان ضياع المنهج العلمي عند الحلبي حينما اتبع التعارض في الأقوال بين: (وقيل الذي ولد في الكعبة حكيم بن حزام) ثم ليرتفع في سلم الخطاب فيجمع الرجلين في الحدث في قوله: (لا مانع من ولادة كليهما في الكعبة).
ثم ليدفع بهوى نفسه وعقيدته في علي بن أبي طالب كأسلافه خالد القسري والحجاج الثقفي فيوهم القارئ بأن علي بن أبي طالب لم يولد في الكعبة؟!
بقوله: (وأما ما روي أن عليا ولد فيها فضعيف عند العلماء).
والسبب في ضعف ولادة علي عليه السلام في الكعبة عند هؤلاء العلماء فهو لأن هؤلاء العلماء يبحثون عن علي عليه السلام في (قعر الجحيم كخالد القسري) ولأنهم لم ولن يجدوه فسيبقى هؤلاء خالدين في قعر الجحيم وهم يبحثون، ولن يجدوا علياً عليه السلام؛ ولذا اشتبه عليهم المكان فبدل من أن يبحثوا عنه في بيت الله الحرام ذهبوا إلى الجحيم؟!
خامساً: مناقشة قول الحافظ الحاكم النيسابوري
قال: (ولد حكيم بن حزام في جوف الكعبة دخلت أمه فمخضت فيها فولدت في البيت)([١١٨]).
وأما قول الحاكم النيسابوري الذي أورده في المستدرك سماعاً فإنه سرعان ما
[١١٨] المستدرك على الصحيحين للحاكم: ج٣، ص٤٨٢.