المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٤ - ثالثاً مناقشة قول ابن أبي الحديد المعتزلي
ولأن هؤلاء العلماء من المجاهيل الذين لا أحد يعرفهم سوى النووي فيكون هذا القول فاسداً ولا يعول عليه.
ثالثاً: مناقشة قول ابن أبي الحديد المعتزلي
ومن أطرف هذه الأقوال ما ورد عن ابن أبي الحديد المعتزلي فقد قال: (واختلف في مولد علي أين كان، فكثير من الشيعة يزعمون أنه ولد في الكعبة والمحدثون لا يعترفون بذلك: ويزعمون أن المولود في الكعبة حكيم بن حزام.
وهذا القول يتضمن مجموعة من الإشكالات، وهي كالآتي:
١ــ طريفة، هي المعالجة التي عالج فيها ابن أبي الحديد المعتزلي حادثة الولادة في الكعبة فقد حصرها في المزاعم بين الطرفين، إلا أنه فاته أن يكون منصفاً وأميناً حتى في هذه المزاعم.
فقد وصف ولادة علي بن أبي طالب عليه السلام إلى المذهب فقال (كثير من الشيعة) فنعتهم بمذهبهم الذي يدينون به ويتقربون به إلى الله تعالى بما للنصوص القرآنية والنبوية من إلزام في الأخذ بأعناقهم إلى هذا التعبد.
ونسب ولادة حكيم بن حزام إلى (المحدثين) وهنا: ولأنها مقايسة غير علمية وغير أمينة فقد نسب هذا القول إلى المحدثين من دون أن يأتي بقرينة تكشف عن هوية هؤلاء المحدثين فقد يكونون من محدثي اليهود، وقد يكونون من محدثي النصارى، وقد يكونون من محدثي المنافقين أو الخوارج أو الوثنيين وغير ذلك، وكله يصح لغياب القرينة.
كما فعل في قوله (كثير من الشيعة) فعندها أصبح واضحاً أن القول صادر