المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٣ - الظاهرة الأولى ظاهرة تحالف القبائل في مكة لحفظ حرمة الكعبة ومناهضته
ترى حرمة للكعبة، لذا لم تدخل في حلف الفضول الذي أنشأ من أجل حفظ حرمة الكعبة وتعظيمها ودفع وقوع الظلم في حرمها.
ومن ثم لا يعني شيئاً لبني أمية من ولد في الكعبة لأن أصل الحرمة للكعبة منتفية عندهم، ومن ثم فليولد فيها من يولد فالأمر سيان من المنظور التعظيمي والحرموي والمنقبي ما عدا أن يكون المولود فيها علي بن أبي طالب عليه السلام فهذا الأمر لا يمكن لبني أمية أن يقبلوه، بل أن يدعوه هكذا من دون أن يحارب أشد المحاربة؛ ومما يدل عليه:
ما أخرجه الأصفهاني عن المدائني عن ابن شهاب الزهري، قال: قال لي خالد بن عبد الله القسري([٨٢]): أكتب لي النسب، فبدأت بنسب مضر، وما أتمته، فقال: أقطعه، أقطعه، قطعه الله مع أصولهم، وأكتب لي السيرة، فقلت له: فإنه يمر بي الشيء من سير علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه فأذكره؟
فقال: لا، إلا أن تراه في قعر الجحيم!!!
ــ فقال ابن شهاب ــ: لعن الله خالداً ومن ولاه وقبحهم، وصلوات الله على أمير المؤمنين)([٨٣]).
ومن ثمّ كيف يترك بنو أمية ومن انتهج نهجهم أمر ولادة علي بن أبي طالب عليه السلام في الكعبة من دون محاربتها أشد المحاربة.
[٨٢] وهو أحد ولاة بني أمية.
[٨٣] كتاب الأغاني للأصفهاني: ج١٩، ص٥٩.