المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٥ - ثانياً دور حكيم بن حزام في معركة الجمل
هكذا يرى طلحة سهم مروان بن الحكم؛ في حين كان يراها مروان برؤية مختلفة دلت عليها كلماته التي نطق بها بعد أن أصاب طلحة فقال:
لا أطلب بثأري بعد اليوم([٥٧])؛ ثم التفت إلى آبان بن عثمان بن عفان فقال: قد كفيناك بعض قتلة أبيك([٥٨]).
ثانياً: دور حكيم بن حزام في معركة الجمل
لم يظهر حكيم بن حزام في معركة الجمل بالظهور نفسه الذي شهده مقتل عثمان بن عفان إذ لم يكن مع طلحة والزبير وعائشة الذين خرجوا يطالبون بدم عثمان بن عفان من الأمة.
وفي الوقت نفسه لم يكن هكذا مع الإمام علي عليه السلام على الرغم من مبايعته له كما بايعه طلحة والزبير ومن انظم تحت لوائهم.
لكن عدم مناصرته للإمام علي عليه السلام وشكه في حرب علي للناكثين يعد منقبة عند مبغضي علي عليه السلام وأعدائه لاسيما وأن أعداء الإمام علي (عليه السلام) يروون أن (عبد الله بن حكيم بن حزام) كان يقاتل معهم في حربهم لعلي عليه السلام وأنه سقط قتيلاً في معركة الجمل.
وهي حقيقة دلت عليها كلمات الإمام علي عليه السلام حينما مر على القتلى بعد انتهاء المعركة فوقف عند عبد الله بن حكيم بن حزام فقال:
[٥٧] تهذيب التهذيب لابن حجر: ج٥، ص٢٠؛ المستدرك للحاكم: ج٣، ص٣٧٠؛ المصنف لابن أبي شيبة: ج٧، ص٢٥٦؛ أنساب الأشراف: ص٢٤٧.
[٥٨] الاستيعاب لابن عبد البر: ج٢، ص٧٦٨؛ تاريخ الإسلام للذهبي: ج٣، ص٤٨٧؛ سير أعلام النبلاء: ج١، ص٣٦؛ تاريخ دمشق لابن عساكر: ج٢٥، ص١١٣.