المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٠ - ب تجلي منقبة حكيم بن حزام في دفن عثمان بن عفان
٩ــ وروى الطبري عن سعيد بن الرحمن بن أبزي عن أبيه قال: رأيت اليوم الذي دخل فيه على عثمان، فدخلوا من دار عمرو بن حزم خوضة هناك حتى دخلوا الدار فناوشوهم شيئاً من مناوشة ودخلوا فو الله ما نسينا أن خرج سودان بن حمران فأسمعه يقول: أين طلحة بن عبيد الله قد قتلنا ابن عفان([٤٥]).
والنصوص في ذلك لكثيرة فمن أراد التوسع فعليه الرجوع إلى المصادر التاريخية والحديثية، والذي نحن بصدده بيان فعل طلحة بن عبيد الله في كونه أشد المحرضين على واقعة الدار التي قتل فيها عثمان بن عفان وما تبعها من أحداث تتعلق بهذه الواقعة التي تجلى فيها دور حكيم بن حزام فكان كالآتي:
ب: تجلي منقبة حكيم بن حزام في دفن عثمان بن عفان
بعد أن قُتل عثمان بن عفان في داره وقُتل معه اثنان من غلمانه أخرج من داره (وألقي على المزبلة ثلاثة أيام)([٤٦])، وقد منعت الأنصار والمهاجرين من دفنه وتُرك الغلامان اللذان قتلا معه في الدار، فجاءت أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ووقفت بباب المسجد وخاطبت الصحابة فقالت:
(لتخلن بيني وبين دفن هذا الرجل أو لأكشفن ستر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فخلوها)([٤٧]).
[٤٥] تاريخ الطبري: ج٣، ص٤١٢.
[٤٦] الاستيعاب لابن عبد البر: ج٣، ص١٠٤٧.
[٤٧] تاريخ المدينة لابن شبة: ج١، ص١١٢.