المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٨ - أ الترابط بين دور طلحة بن عبيد الله في قتل عثمان وظهور منقبة حكيم بن حزام
فما فعل واحدة من الثلاث، وجاء بأمر لم يعرف بابه، ولم تسلم معاذيره»([٣٧]).
٢ــ روى الطبري في تاريخه عن حكيم بن جابر قال: قال علي عليه السلام لطلحة وعثمان محصور:
«أنشدك الله إلا رددت الناس عن عثمان».
قال: لا والله حتى تعطي بنو أمية الحق من نفسها([٣٨]).
٣ــ وروى الطبري عن بشر بن سعيد قال: حدثني عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة قال: (دخلت على عثمان فتحدثت عنه ساعة فقال: يا ابن عباس! تعال فأخذ بيدي فأسمعني كلام من على باب عثمان فسمعنا كلاماً: منهم من يقول ما تنتظرون به؟ ومنهم من يقول: أنظروا عسى أن يراجع، فبينا أنا وهو واقفان إذ مر طلحة بن عبيد الله فوقف فقال: أين ابن عديس؟
فقيل: ها هو ذا، قال: فجاء ابن عديس فناجاه بشيء ثم رجع ابن عديس فقال لأصحابه: لا تتركوا أحداً يدخل على هذا الرجل أو يخرج من عنده، قال: فقال لي عثمان: هذا ما أمر به طلحة بن عبيد الله ثم قال عثمان: اللهم اكفني طلحة بن عبيد الله فإنه حمل علي هؤلاء وألبّهم، والله إني لأرجو أن يكون منها صفرا، وأن يسفك دمه، إنه انتهك مني ما لا يحل له، سمعت رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم يقول:
«لا يحل دم امرئ مسلم إلا في إحدى ثلاث، رجل كفر بعد إسلامه فيقتل، أو رجل زنى بعد إحصانه فيرجم أو رجل قتل نفسا بغير نفس».
[٣٧] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ج١٠، ص٣.
[٣٨] تاريخ الطبري: ج٣، ص٤٣٣.