المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٦ - أ الترابط بين دور طلحة بن عبيد الله في قتل عثمان وظهور منقبة حكيم بن حزام
أو الصراع السياسي، أو الانقلاب، أو غير ذلك من المفاهيم التي تختلف بحسب القراءة للحدث.
أولاً: دوره في مقتل عثمان بن عفان
كي يتضح دور حكيم بن حزام في مقتل عثمان بن عفان ليرقى إلى منزلة (المنقبة) فلابد من الإشارة إلى الكيفية التي قتل فيها عثمان ولو على سبيل الاستشهاد وليس الاستطراد والإسهاب.
ولذلك:
فقد حوصر عثمان في داره من قبل مجاميع أربعة الأولى من المدينة وفيها كثير من الصحابة وأبنائهم وعلى رأسهم طلحة بن عبيد الله فقد كان أشد المحرضين على قتله ــ كما سيمر لاحقاً ــ والمجموعة الثانية من الكوفيين، والثالثة من البصريين، والرابعة من المصريين، وذلك حسبما صرحت به النصوص التاريخية([٣٥]).
والذي يهمنا في البحث هو الترابط فيما قام به طلحة بن عبيد الله في حادثة الدار، أي: الدخول إلى عثمان في داره وقتله مع اثنين من غلمانه وبين دور حكيم بن حزام الذي عدّ من مناقبه، فكان كالآتي:
أ: الترابط بين دور طلحة بن عبيد الله في قتل عثمان وظهور منقبة حكيم بن حزام
إن من الغرائب التي أحيطت بشخصية طلحة بن عبيد الله هي تحريضه الشديد على عثمان بن عفان فلما قتل خرج يطالب بدمه.
[٣٥] انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٣، ص٦٦ ــ ٧٨؛ تاريخ المدينة لابن شبه: ج٣، ص١١٣٥ ــ ١١٤٧؛ تاريخ الطبري من أحداث سنة ٣٤ إلى ٣٥: ج٣، ص٣٧٠ ــ ٤٤١.