المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٣ - المسألة الثانية دور حكيم بن حزام في الحياة السياسية خلال نصف قرن
بلفظ آخر:
(كان ابن الرجاء الليثي من جلساء مروان بن الحكم ومحدثيه، وكان يسمر معه فذكروا عند مروان الفيء فقال: مال الله، وقد بين الله قسمه، ووضعه عمر بن الخطاب مواضعه، فقال مروان: المال مال أمير المؤمنين معاوية يقسمه فيمن شاء، ويمنعه ممن شاء، وما أمضى فيه من شيء فهو مصيب فيه([٢٨]).
فهذا حال مال الله في زمن عمر بن الخطاب وعثمان ومعاوية فما بالك حينما كان مروان هو الحاكم ومن بعده بنوه الجبابرة الأربعة كما سماهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبيهم فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«أبو الجبابرة الأربعة»([٢٩]).
فكيف يكون حال مال الله، بل كيف يكون حال عباد الله؟
سؤال سبقته الإجابة ومن لسان سيد الخلق أجمعين صلى الله عليه وآله وسلم قائلاً:
«إذا بلغت بنو أمية أربعين اتخذوا عباد الله خولاً وما الله نحلا وكتاب الله دغلا»([٣٠]).
والرواية للحاكم النيسابوري.
وفي لفظ آخر أخرجه أحمد ولم يصرح ببني أمية فقال عنه صلى الله عليه وآله وسلم:
[٢٨] تهذيب الكمال للمزي: ج٧، ص١٧٩.
[٢٩] المعجم الكبير للطبراني، عن ابن عباس: ج١٢، ص١٨٣.
[٣٠] المستدرك للحاكم: ج٤، ص٤٧٩؛ مسند الشاميين للطبراني: ج٢، ص٣٣٩.