المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦ - ثانيا ما ذكره الحافظ بن عساكر (المتوفى سنة ٥٧١هـ) ودراسة هذه الأقوال
البيع والثاني كان عن الدخول للجنة فكان جواب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكشف عن مغزى سؤال حكيم وماذا يقصد وأي شيء يريد من الجنة فقال صلى الله عليه وآله وسلم: لا تسأل أحداً شيئاً أي الكفاف وليس الجشع، والسؤال الثالث: كان عن المال في العتق والحمل على الأباعر والذي لا صحة له كما أسلفنا.
٣ــ أما ما يتعلق بقبل إسلامه فهو كالآتي:
أ: فقد روى ابن عساكر عن عراك بن مالك أن حكيم بن حزام قال: كان محمد النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم أحب رجل من الناس إليّ في الجاهلية، فلما نُبئ وخرج إلى المدينة شهد حكيم الموسم وهو كافر، فوجد حلّة لذي يزن تباع فاشتراها ليهديها إلى الرسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم فقدم بها عليه إلى المدينة فأراده على قبضها هدية فأبى وقال:
«أنا لا أقبل من المشركين شيئاً ولكن إن شئت أخذتها منك بالثمن».
ــ قال ــ حزام: وأعطيته إياها حين أبى عليّ الهدية فلبسها فرأيتها عليه على المنبر، فلم أر شيئاً أحسن منه فيها يومئذ، ثم أعطاها أسامة بن زيد فرآها حكيم على أسامة فقال:
أيا أسامة أنت تلبس حلّة ذي يزن؟
قال: نعم، والله، لأنا خير من ذي يزن، ولأبي خير من أبيه؛ قال حكيم: فانطلقت إلى مكة أعجبهم بقول أسامة)([١٧]).
[١٧] تاريخ ابن عساكر: مج٩، ج١٧، ص٧٣.