المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣ - ثانيا ما ذكره الحافظ بن عساكر (المتوفى سنة ٥٧١هـ) ودراسة هذه الأقوال
عليه ــ وآله ــ وسلم وقد أسلم في فتح مكة وكان من المؤلفة قلوبهم أما ما عدا هذا فقد أطال ابن عساكر في حديثه عن حكيم بن حزام الذي يمكن تلخيصه إلى نقاط، وهي كالآتي:
١ــ أن (أسلم يوم الفتح وشهد مع رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم حنيناً مسلماً)([١٠]).
أقول: إلا أنه لم يحض بمنقبة بل حضوره في حنين كشف عن حقيقة إيمانه فقد أعطاه رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم من غنائم حنين وعدّه من المؤلفة قلوبهم فضلاً عن جشعه وطمعه فيما أعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك حسبما دلت عليه رواية الزهري عن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، قالا: حدثنا حكيم بن حزام، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم بحنين مائة من الإبل فأعطانيها، ثم سألته مائة فأعطانيها، ثم قال له رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم:
«يا حكيم بن حزام إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه سخاوة نفس بورك له فيها، ومن أخذه بإشراف نفس ثم لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول»([١١]).
والحديث كاشف عن جشع حكيم بن حزام وحرصه على جمع المال؛ لذا استقل عطاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فزاده رسول الله صلى الله عليه
[١٠] تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: مج٩، ج١٧، ص٦٩.
[١١] تاريخ دمشق لابن عساكر: مج٩، ج١٧، ص٧٩، ط دار إحياء التراث العربي.