المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٧ - ثانياً ما ورد في كتب أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام
الثلث أخذ فاطمة بنت أسد عليها السلام ما يأخذ النساء عند ولادتها فقرأت عليها الأسماء التي فيها النجاة فسكن بإذن الله تعالى فقلت لها: أنا آتيك بنسوة من أحبائك ليعينوك على أمرك، قالت: الرأي لك فاجتمعن النسوة عندها فإذا بهاتف يهتف من وراء البيت أمسك عنهن يا أبا طالب فان ولي الله لا تمسه إلا يد مطهرة.
فلم يتم الهاتف كلامه حتى أتى محمد بن عبد الله ابن أخي فطرد تلك النسوة وأخرجهن من البيت وإذا أنا بأربع نسوة قد دخلن عليها وعليهن ثياب من حرير بيض وإذا روايحهن أطيب من المسك الأذفر فقلن السلام عليك يا ولية الله فأجابتهن بذلك فجلسن بين يديها ومعهن جونة من فضة فما كان إلا قليلا حتى ولد أمير المؤمنين عليه السلام فلما إن ولد بينهن فإذا به قد طلع عليه السلام فسجد على الأرض وهو يقول: اشهد أن لا إله إلا الله وحدة لا شريك له واشهد أن محمداً رسول الله تختم به النبوة وتختم بي الوصية.
فأخذته إحداهن من الأرض ووضعته في حجرها فلما حملته نظر إلى وجهها ونادى بلسان طلق يقول: السلام عليك يا أماه، فقالت: وعليك السلام يا بني، فقال كيف والدي؟ قالت: في نعم الله عز وجل، فلما إن سمعت ذلك لم أتمالك أن قلت يا بني أو لست أنا أباك؟ فقال: بلى ولكن أنا وأنت من صلب آدم فهذه أمي حواء فلما سمعت ذلك غضضت وجهي ورأسي وغطيته بردائي وألقيت نفسي حياء منها عليها السلام ثم دنت أخرى ومعها جونة مملوءة من المسك فأخذت عليا عليه السلام فلما نظر إلى وجهها قال: السلام عليك يا أختي، فقالت وعليك السلام يا أخي، فقال: ما خبر عمي؟ قالت: بخير فهو يقرأ عليك السلام، فقلت: يا بني من هذى ومن عمك؟ فقال: هذه مريم ابنة عمران عليها السلام وعمي عيسى عليه السلام فضمخته بطيب كان معها من الجنة.