المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٤ - ثانياً ما ورد في كتب أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام
تعالى أن يريه ولياً له فبعث الله تعالى أبا طالب فلما بصر به المثرم قام إليه وقبَّل رأسه وأجلسه بين يديه ثم قال له: من أنت يرحمك الله تعالى، فقام رجل من تهامة قال: أي تهامة؟ فقال: من عبد مناف، ثم قال من هاشم، فوثب العابد وقبَّل رأسه ثانية وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني وليه، ثم قال: ابشر يا هذا فان العلي الأعلى ألهمني إلهاما فيه بشارتك.
فقال أبو طالب: وما هو؟ قال ولد يولد من ظهرك هو ولي الله عز وجل إمام المتقين ووصي رسول رب العالمين فان أنت أدركت ذلك الولد من ظهرك فاقرأه مني السلام وقل له إن المثرم يقرأ عليك السلام ويقول اشهد ان لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله به تتم النبوة وبعلي تتم الوصية.
قال فبكى أبو طالب وقال: ما اسم هذا المولود؟ قال: اسمه علي، قال أبو طالب: إني لا أعلم حقيقة ما تقول إلا ببرهان مبين ودلالة واضحة، قال المثرم: ما تريد، قال: أريد أن أعلم ما تقوله حق من رب العالمين ألهمك ذلك، قال: فما تريد أن اسأل لك الله تعالى أن يطعمك في مكانك هذا؟ قال أبو طالب: أريد طعاماً من الجنة في وقتي هذا، قال: فدعا الراهب ربه.
قال جابر قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
فما استتم المثرم الدعاء حتى أوتي بطبق عليه فاكهة من الجنة وعذق رطب وعنب ورمان فجاء به المثرم إلى أبي طالب فتناول منه رمانة ثم نهض من ساعته إلى فاطمة بنت أسد رضي الله عنها فلما استودعها النور ارتجت الأرض وتزلزلت بهم سبعة أيام حتى أصاب قريشا من ذلك شدة ففزعوا فقالوا مروا بآلهتكم إلى ذروة جبل أبي قبيس حتى نسألهم يسكنون لنا ما نزل بنا وحل بساحتنا قال: فلما اجتمعوا على جبل أبي قبيس وهو