المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٣ - ثانياً ما ورد في كتب أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام
السري عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن ميلاد علي بن أبي طالب عليه السلام فقال:
«آه آه سألت عجبا يا جابر عن خير مولود ولد بعدي على سنة المسيح، إن الله تعالى خلقه نورا من نوري وخلقني نورا من نوره وكلانا من نور واحد وخلقنا من قبل أن يخلق سماء مبنية والأرض مدحية ولا كان طول ولا عرض ولا ظلمة ولا ضياء ولا بحر ولا هواء بخمسين ألف عام ثم إن الله عز وجل سبح نفسه فسبحناه وقدس ذاته فقدسناه ومجد عظمته فمجدناه فشكر الله تعالى ذلك لنا فخلق من تسبيحي السماء فمسكها والأرض فبطحها والبحار فعمقها وخلق من تسبيح علي الملائكة المقربين فجميع ما سبحت الملائكة لعلي وشيعته.
يا جابر إن الله تعالى عز وجل نسلنا فقذف بنا في صلب آدم عليه السلام فأما أنا فاستقررت في جانبه الأيمن وأما علي فاستقر في جانبه الأيسر ثم إن الله عز وجل نقلنا من صلب آدم عليه السلام في الأصلاب الطاهرة فما نقلني من صلب إلاّ نقل عليا معي فلم نزل كذلك حتى اطلعنا الله تعالى من ظهر طاهر وهو ظهر عبد المطلب ثم نقلني من ظهر طاهر وهو ظهر عبد الله واستودعني خير رحم وهي آمنة فلما ظهرت ارتجت الملائكة وضجت وقالت: إلهنا وسيدنا ما بال وليك علي لا نراه مع النور الأزهر يعنون بذلك محمداً فقال الله عز وجل: إني أعلم بولي وأشفق عليه منكم.
فاطلع الله عز وجل عليا من ظهر طاهر من بني هاشم فمن قبل أن يصير في الرحم كان رجل في ذلك الزمان وكان زاهداً عابداً يقال له المثرم بن زغيب الشيقبان وكان من أحد العباد قد عبد الله تعالى مأتين وسبعين سنة لم يسأله حاجة إلا أجابه إن الله عز وجل أسكن في قلبه الحكمة وألهمه بحسن طاعته لربه فسأل الله