المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢١ - ثانياً ما ورد في كتب أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام
٦ــ روى ابن أبي الفتح الأربلي (المتوفى سنة ٦٩٣هـ) عن كتاب بشاير المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم مرفوع إلى يزيد بن قعنب قال:
(كنت جالساً مع العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وفريق من بني عبد العزى بإزاء بيت الله الحرام إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين عليه السلام وكانت حاملاً به لتسعة أشهر وقد أخذها الطلق فقالت:
يا رب إني مؤمنة بك، وبما جاء من عندك من رسل وكتب، وإني مصدّقة بكلام جدي إبراهيم الخليل عليه السلام، وإنه بنى البيت العتيق فبحق الذي بنى هذا البيت والمولود الذي في بطني إلا ما يسرت علي ولادتي قال يزيد بن قعنب: فرأيت البيت قد انشق عن ظهره ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا وعاد إلى حاله، فرحنا أن ينفتح لنا قفل الباب! فلم ينفتح فعلما أنّ ذلك من أمر الله تعالى، ثم خرجت في اليوم الرابع وعلى يدها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، ثم قالت:
إني فضلت على من تقدمني من النساء لأن آسيا بنت مزاحم عبدت الله سراً في موضع لا يحب الله أن يعبد فيه إلا اضطراراً، وأن مريم بنت عمران حضرت النخلة اليابسة بيدها حتى أكلت منها رطباً جنياً، وإني دخلت بيت الله الحرام فأكلت من ثمار الجنة وأرزاقها فلما أردت أن أخرج هتف بي هاتف وقال: يا فاطمة سميه علياً، فهو علي، والله العلي الأعلى، يقول: اشتققت اسمه من اسمي، وأدبته بأدبي، وأوقفته على غامض علمي، وهو الذي يكسر الأصنام في بيتي، وهو الذي يؤذن فوق ظهر بيتي، ويقدسني ويمجدني، فطوبى لمن أحبه