المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٢ - رابعا للتلازم فيما بين الإمامة والإقامة
غدرت الأمم بعد مضي الأنبياء بأوصيائها إلا قليل، وسيكون لك ولهم بعدي هناة وهناة، فاصبر، أنت كبيت الله: من دخله كان آمنا ومن رغب عنه كان كافراً، قال الله عز وجل:
(وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا).
واني وأنت سواء إلا النبوة، فإني خاتم النبيين وأنت خاتم الوصيين([١٣٧]).
ثالثا: لتحقق الأمان في الالتجاء للبيت الحرام والإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
فمثلما يتحقق الأمان في البيت الحرام حينما يلتجئ إليه الإنسان.
(وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا).
كذلك حال من يلتجئ إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه يحصل على الأمان من الهلاك والضلال والوقوع في الفتن والفوز في الآخرة؛ لأنه استمسك بالعروة الوثقى، وأخذ بالصراط المستقيم وكان في زمرة الصالحين كعمار بن ياسر وأبي ذر الغفاري وغيرهما وهو ما دل عليه قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام:
«أنت كبيت الله، من دخله كان آمنا، ومن رغب عنه كان كافراً»([١٣٨]).
فهذا حال البيت الحرام وحال علي عليه السلام.
رابعا: للتلازم فيما بين الإمامة والإقامة
إنّ نكران البعض لإمامة علي بن أبي طالب عليه السلام لا يضر في إمامة
[١٣٧] البحار للمجلسي: ج٢٩، ص١٧٠ ــ ١٧١.
[١٣٨] المصدر نفسه.