المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٠ - المرحلة الثانية
وإقامة الصلاة مرهونة بذرية إبراهيم؛ بمعنى بناء الصلاة وتقويمها هو من اختصاص ذرية إبراهيم عليه السلام فكان البناء من مرحلتين:
المرحلة الأولى
بناء بيت الله الحرام كي يتوجه المصلون إليه في صلاتهم. والذي بعدم تحققه أي التوجه للقبلة، تبطل الصلاة بإجماع فقهاء المسلمين. فكان إبراهيم وولده إسماعيل هما من أقاما القواعد والبناء في المرحلة الأولى.
المرحلة الثانية
كانت الإقامة للصلاة بعد أن بُني البيت الحرام، وهذا مرهون بذرية إبراهيم.
(رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ).
لذا كانت الكعبة محل التوجه للصلاة وكان علي بن أبي طالب عليه السلام إمام الإقامة.
ولكن لماذا علي دون النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
لأن علياً هو الفيصل الذي تتكشف به حقائق الأعمال فأما كفر ونفاق، وأما إيمان وتقوى أي به تتحدد الصلاة فأما تكون مقبولة وأما مردودة بدلالة قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق».
والمنافق لا تزيده صلاته إلا بعداً عن الله تعالى.
بمعنى آخر: لا تقام الصلاة من دون البيت الحرام ولا تقام أيضاً من دون ذرية إبراهيم عليهم السلام وهم الإمام علي والأئمة من ولده عليهم السلام.