المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٩ - أولاً للتلازم بين الكعبة وعلي بن أبي طالب عليه السلام ودليلهُ القرآني
المسألة الأولى: ما هي الحكمة في ولادة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في جوف الكعبة؟
من البديهي أن يكون لولادة الإمام علي عليه السلام في جوف الكعبة حكمة خاصة تنسجم مع ما للبيت الحرام وعلي بن أبي طالب عليه السلام من خصائص لاسيما ونحن نؤمن بأن الأمر كله لله تعالى، وهو العزيز الحكيم.
ولذلك:
يمكن أن نقف على بعض وجوه الحكمة في ولادة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في ضوء القرآن والسنة المطهرة.
أولاً: للتلازم بين الكعبة وعلي بن أبي طالب عليه السلام ودليلهُ القرآني
إنّ خير دال على التلازم بين الكعبة (أعزها الله تعالى) وعلي بن أبي طالب عليه السلام هو ما كشفه مقيم البيت وبانيه، أي: إبراهيم الخليل عليه السلام.
قال تعالى عن لسان عبده إبراهيم:
) رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ (([١٣٦]).
هنا:
يُظهر إبراهيم عليه السلام العلاقة بين البيت الحرام وذريته، ويدل في الوقت نفسه على العلة التي أوجبت تكوين هذه العلاقة، والغاية من الحضور، ألا وهي: الصلاة.
[١٣٦] سورة إبراهيم، الآية: ٣٧.