المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠١ - المسألة الثالثة دور الزبير بن بكار وعمه مصعب في نشر الادعاء بولادة حكيم بن حزام في الكعبة، والدليل على زيفه
٤. ولم يكن عداء الزبير بن بكار للعلويين، واتهمامه لهم، ومحاربتهم، أن يمر من دون عقاب دنيوي يكشف عن سوء العاقبة، فقد ذكر الخطيب البغدادي، والحافظ المزي، والسمعاني:
(إنّ سبب وفاته أن وقع من فوق سطحه فمكث يومين لا يتكلم ومات)([١٢٨]).
أما حال عمه مصعب بن عبد الله الذي نسب إليه مدعى ولادة حكيم بن حزام في جوف الكعبة فقد قال ابن الأثير الجزري في بيان حاله مع الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، أنه قال:
(وهو عم الزبير بن بكار، وكان عالماً فقيهاً، إلا أنه كان منحرفاً عن علي عليه السلام)([١٢٩]).
ومن كان منحرفاً عن علي بن أبي طالب عليه السلام الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حبّه علامة الإيمان؛ وبغضَه علامة النفاق، كيف لا يتقول الأكاذيب في شأن علي عليه السلام، وما قوله في ولادة حكيم بن حزام في جوف الكعبة إلا واحد من تلك البدع التي نال بها من العلويين.
إذن: لم يكن لولادة حكيم بن حزام في جوف الكعبة أيّ حقيقة وإنما هي دعوى باطلة انطلقت من فم امرئ عُرف هو وآبائه بعدائهم الشديد لعترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومجاهرتهم بالنفاق من خلال بغضهم لعلي بن أبي طالب عليه السلام، وهذا أولاً.
[١٢٨] تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: ج٨، ص٤٧٢؛ تهذيب الكمال للمزي: ج٩، ص٢٩٦؛ الأنساب للسمعاني: ج٣، ص١٣٧.
[١٢٩] الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج٧، ص٥٧.