المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠
بن حزام ليمضي بين بديهيات العقل الذي يقف مستدلاً وهو يقرأ تأريخ الأمم الأخرى والديانات المتعددة سواء ما كان منها مرتبطاً بالسماء كالأنبياء والمرسلين أم كان مرتبطاً بالأرض كأصحاب المعتقدات والمذاهب الفكرية والحركات الإصلاحية التي ينطلق أصحابها من رؤاهم وتأملاتهم وأفكارهم معتمدين في ذلك على جملة من المعطيات الفكرية والظواهر الحياتية فكانت حياتهم مسجلة عند أتباعهم ومقدسة لدى من يؤمن بهم ينقاد لها الكبير وينشئ عليها الصغير حتى عدّه جزءاً لا يتجزأ من المكون الوجودي لهذه الأمم.
سوى هذه الأمة فهي أعجب الأمم في محاربة رموزها وتضليل أبناء جلدتها وكأنها في حرب مع بني الإنسان فكيف بني دينهم ومن يعتقدون بنبيهم صلى الله عليه وآله وسلم.
حتى تخال أنك تقرأ لأمتين مختلفتين لا أمة واحدة إن لم يذهب بك الدليل إلى أنها أمم عدة تخالفت في المعتقدات والتوجّهات والمعطيات الفكرية فكونت لها ثقافات متعددة وأديولوجيات متنوعة لا تكاد تجتمع في ظواهرها الواحدة فكيف هي في بواطن الأمور أنه أمر يحتار فيه اللبيب ويجاهد فيه الباحث.
من هنا:
قد لا يولي المسلم هذا العنوان الذي دار فيه بحثنا قسطاً من اهتماماته فالأمر لا يتعدى من كونه حادثة صغيرة مرّ عليها مئات السنين، ونقول:
هنا يكمن الخلل في ثقافة القراءة فالتصاغر أمام الأحداث التي شكلت مكونات الهوية والعقيدة الإسلامية يؤدي إلى فقدان الهوية وضياع الشخصية فضلاً