المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٦ - رابعا مناقشة قول الحلبي صاحب السيرة
قبل الهجرة بثلاث وعشرين سنة على المشهور)([١١٦]).
إذن: هذا تقول واضح على المحدثين وإن كانوا مجهولي الهوية.
٣ــ وقد اتهم ابن أبي الحديد المحدثين حينما نسب إليهم جميعاً عدم الاعتراف بولادة الإمام علي عليه السلام في الكعبة في حين كانت الأمانة العلمية والدينية تلزمه إلى عدم التعميم في هذه التهمة فإن ذلك يدفع القارئ إلى القطع بأن المولود هو حكيم بن حزام.
في حين أن كثيراً من المحدثين من أهل السنة والجماعة لا يعترفون بولادة حكيم بن حزام في الكعبة وليس العكس، بل وإنما ينكرون على الرواة إتباعهم الأوهام في ولادة حكيم بن حزام، كقول الحاكم النيسابوري: (وهم مصعب)([١١٧]).
رابعا: مناقشة قول الحلبي صاحب السيرة
قال: (وقيل، الذي ولد في الكعبة حكيم بن حزام، قال بعضهم: لا مانع من ولادة كليهما في الكعبة لكن في النور ــ أي كتاب النور ــ حكيم بن حزام ولد في جوف الكعبة ولا يعرف لغيره وأما ما روي أن عليا ولد فيها فضعيف عند العلماء).
أقول: إن كان قول ابن أبي الحديد من أظرف الأقوال فان من أعجبها قول الحلبي الذي ملئ بالمتناقضات وهي كالآتي:
١ــ إن هذا القول لا يتعدى كونه تبعاً لتلك الأقوال غير العلمية، فما معنى
[١١٦] معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: ص٥٧.
[١١٧] المستدرك للحاكم: ج٣، ص٤٨٣.