المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٥ - ثالثاً مناقشة قول ابن أبي الحديد المعتزلي
من الشيعة، أما أن يترك ولادة حكيم بن حزام إلى (المحدثين) من دون أن يأتي بقرينة تعرف هؤلاء المحدثين فهذه طريفة لكنها تصلح أن تضاف إلى طرائف جحى لا لإثبات حادثة تاريخية متلازمة مع العقيدة الإسلامية.
٢ــ من العجيب أن ينسب ابن أبي الحديد حادثة ولادة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام إلى (الشيعة) وكأنه لم يقرأ كتاباً واحداً من كتب أهل السنة والجماعة، ولا علم له بها فهو مشغول بين أقوال الشيعة وأقوال المحدثين المجهولين.
لكنا هنا: نلفت انتباه ابن أبي الحديد ومن تبنى قوله إلى أنّ كثيراً من حفاظ أهل السنة والجماعة وهم أصحاب مدرسة الخلافة قد رووا أن المولود في الكعبة علي بن أبي طالب عليه السلام وليس أولئك المحدثين المجهولين الهوية الذين زعموا أن حكيم بن حزام، قد ولد في الكعبة، ولأن هؤلاء المحدثين المجهولين لا يعترفون بولادة الإمام علي عليه السلام في الكعبة فقد أخذ ابن أبي الحديد بقولهم ونقله للقراء ونكتفي هنا بذكر قولين.
أ: قال الحافظ الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك على الصحيحين البخاري ومسلم.
فقد قال: (تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في جوف الكعبة)([١١٥]).
ب: قال الزرندي الشافعي (المتوفى سنة ٧٥٠هـ):
(وولد كرم الله وجهه في جوف الكعبة، يوم الجمعة الثالث عشر من رجب
[١١٥] المستدرك على الصحيحين للحاكم: ج٣، ص٤٨٣.