المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٦ - باء احتواء الكعبة (أعزها الله) على أصنام غير هبل
الشرك لله سبحانه وإنما في مرتبة الألوهية والعياذ بالله.
ولذلك لا يرى ضرورة في وجودها في الكعبة أم خارجها فجعلت على الصفا والمروة؛ وهذا كله يكشف عن حدود عقلية هؤلاء.
وتفاوت الحرمة ونسبتها فقد تكون الحرمة محصورة في الصنم الذي يعبدون وقد تكون الحرمة في الكعبة بوصفها بيت الشريك ــ والعياذ بالله ــ كما يؤمنون به.
ومن هنا: نجدهم جعلوا (هبل) وهو أكبر أصنامهم في جوف الكعبة لاشتراك الحرمة فيما بينهما حسبما يعتقدون، أي حرمة الكعبة وحرمة هبل، أو حرمة الكعبة وحرمة إساف ونائلة ومنات واللات والعزى وغيرها، كما تدل النصوص التاريخية.
ألف: قال ابن إسحاق في تعظيم العرب لهبل
(وكان هبل أعظم أصنام قريش بمكة وكانت على بئر في جوف الكعبة، وكانت تلك البئر هي التي تجمع فيها ما يهدى للكعبة)([٨٧]).
أي اجتماع الحرمتين في عقول القرشيين، حرمة الصنم وحرمة الكعبة.
باء: احتواء الكعبة (أعزها الله) على أصنام غير هبل
ولم يقتصر الأمر فقط على وجود هبل في جوف الكعبة، وإنما كان هناك أصنام أخرى، وهي (اللات، ومناة، والعزى)([٨٨]).
[٨٧] سيرة ابن اسحاق: ج١، ص١١؛ جامع البيان لابن جرير الطبري: ج٦، ص١٠٣؛ تفسير الثعلبي: ج٤، ص١٥.
[٨٨] تفسير البغوي: ج٤، ص٢٥٠؛ زاد المسير لابن الجوزي: ج٧، ص٢٣٢؛ تفسير الواحدي: ج٢، ص١٠٤٠.