المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٤ - جيم قال ابن إسحاق (المتوفى سنة ١٥١هـ)
الظاهرة الثانية: ظاهرة ارتكاب الزنى في جوف الكعبة
إن مما يؤسف له أنّ كثيراً من المخازي والأفعال الدنيئة كانت تحدث في جوف الكعبة (أعزها الله تعالى) قبل الإسلام وهذا يكشف عن فقدان الحرمة في نفوس أولئك الجناة، بل أن أول انتهاكة لحرمة الكعبة وقعت على يد الجرهميين، وهم سكان مكة الأصليين.
ألف: قال الطبري (المتوفى ٣١٠هـ)
(فكان أول من ولى من جرهم البيت مضاض، ثم وليته بعده بنوه كابراً عن كابر حتى بغت جرهم بمكة، واستحلوا حرمتها، وأكلوا مال الكعبة الذي يهدى لها، وظلموا من دخل مكة، ثم لم يتناهوا حتى جعل الرجل منهم إذا لم يجد مكاناً يزني فيه يدخل الكعبة فزنى؛ فزعموا أن إسافاً بغى بنائلة في جوف الكعبة فمسخا حجرين)([٨٤]).
باء: قال محمد بن حبيب البغدادي (المتوفى سنة ٢٤٥هـ)
(كان مفتاح البيت في أيدي جرهم وإن رجلاً منهم يقال له إساف بن يعلى عشق امرأة منهم يقال لها: نائلة بنت مزيد أو زيد فأصابا من البيت خلوة ففجرا فيه فمسخا حجرين فأخرجا فنصبا عند الكعبة ليعتبر الناس)([٨٥]).
جيم: قال ابن إسحاق (المتوفى سنة ١٥١هـ)
(عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنها قالت: ما زلنا نسمع إسافا ونائلة رجل وامرأة من جرهم زنيا في الكعبة فمسخا حجرين)([٨٦]).
[٨٤] تاريخ الطبري: ج٢، ص٣٧.
[٨٥] كتاب المنمق لمحمد بن حبيب البغدادي: ص٢٨٢.
[٨٦] سيرة ابن إسحاق: ج١، ص٣.