المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٢ - الظاهرة الأولى ظاهرة تحالف القبائل في مكة لحفظ حرمة الكعبة ومناهضته
(إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَر)([٧٨]) ــ فمطله بحقه وأكثر الزبيدي الاختلاف إليه فلم يعطه شيئاً، فتمهل الزبيدي حتى إذا جلست قريش مجالسها وقامت أسواقها قام على أبي قبيس فنادى بأعلى صوته:
يا أهل فهر لمظلوم بضاعته
ببطن مكة نائي الأهل والنفر
ومحرم شعث لم يقض عمرته
يا آل فهر وبين الحِجر والهَجرِ
هل مخفر من بني سهم بخفرته
أم ذاهب في ضلال مال معتمر
إن الحرم لم تمت حرامته
ولا حرام لثوب الفاجر الغدر
ثم نزل وأعظمت قريش ما قال وما فعل، ثم خشوا العقوبة وتكلمت في ذلك المجالس؛ ثم أن بني هاشم وبني المطلب وبني زهرة وبني تيم ــ والصحيح بني تميم([٧٩]) ــ تحالفوا بينهم أن لا يظلم بمكة أحد إلا كنا جميعاً مع المظلوم على الظالم حتى نأخذ له مظلمته ممن ظلمه شريف أو وضيع منا أو من غيرنا)([٨٠])، ولم تشترك بني عبد شمس.
(وكان عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يقول: لو أن رجلاً خرج من قومه لكنت أخرج من عبد شمس حتى أدخل في حلف الفضول)([٨١]).
أي بمعنى: أن بني أمية بن عبد شمس وبني ربيعة بن عبد شمس لم تكن
[٧٨] سورة الكوثر، الآية: ٣.
[٧٩] أشار إلى ذلك محقق كتاب المنمق لمحمد بن حبيب البغدادي في هامش الصفحة: ص٥٣.
[٨٠] كتاب المنمق لمحمد بن حبيب البغدادي: ص٥٤.
[٨١] المصدر نفسه.