المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢ - المسألة الثانية دور حكيم بن حزام في الحياة السياسية خلال نصف قرن
دلت عليه رواية ابن عساكر عن سعيد بن المسيب، قال: ابن البرصاء الليثي وكان من جلساء مروان بن الحكم ومحدثيه وكان يسمر معه فذكروا عند مروان الفيء.
فقال: مال الله قسمه وضعه عمر بن الخطاب مواضعه.
فقال مروان: المال مال أمير المؤمنين معاوية، يقسمه لمن شاء ويمنعه ممن شاء ما أمضى فيه من شيء فهو مصيب)([٢٦]).
ولقد حاول ابن عساكر التستر على فعل عمر بن الخطاب ــ بحسب الرواية ــ حينما غَيَّر سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تقسيم الفيء فقام ابن عساكر فحذف المقطع الأول من الرواية حينما أوردها في ترجمة حكيم بن حزام فقال: (مال لله قسمه، فوضعه عمر بن الخطاب مواضعه) ، ثم يبدو أنه استدرك ذلك فأورد الرواية بشكلها الكامل من دون حذف وتعتيم وذلك في ترجمته لعتبة بن ربيعة بن عبد شمس، أو لعل ابن عساكر قد نسي أنه حذف من الرواية ما يتعلق بعمر بن الخطاب فأوردا هنا كاملة.
فقال: (كان ابن البرصاء الليثي من جلساء مروان بن الحكم ومحدثيه، فكان يسمر معه فذكروا عند مروان الفيء فقالوا مال الله وقد سن رسول الله (صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم) قسمه، ووضعه عمر بن الخطاب مواضعه فقال مروان المال مال أمير المؤمنين معاوية... الخ) ([٢٧]).
في حين رواها الحافظ المزي (المتوفى سنة ٧٤٢هـ) في ترجمته لحكيم بن حزام
[٢٦] تاريخ دمشق لابن عساكر: ج٣٨، ص٢٥٠، ط دار الفكر، بيروت.
[٢٧] تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: مج٩، ج١٧، ص٨٢، ط دار إحياء التراث العربي.