المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١ - أولاً ما ذكره ابن حجر (المتوفى سنة ٨٥٢هـ) ودراسة هذه الأقوال
ولذلك نجده هو الذي بادر من الأساس إلى أن يرسل إلى أهل مكة من يخبرهم بخروج النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إليهم ليفتح مكة فجاء عند ذلك أبو سفيان وحكيم بن حزام لأنهما لو دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفتحها فسيكونان أول الخاسرين لأنهما من أشهر أصحاب المال والتجارة. لذا قدما على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليأمنا على أموالهما قبل دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
بل، نجد أن أبا سفيان يصرح بذلك لزوجته هند بنت عتبة حينما عاد إلى مكة وهو يقول من دخل داره فهو آمن (إن أقبلت عليه فأخذت بلحية أبي سفيان ثم نادت يا آل غالب اقتلوا هذا الشيخ الأحمق، فقال أبو سفيان: فأرسلي لحيتي فاقسم بالله إن أنت لم تسلمي لتضربن عنقك)([٨]).
وليقينه بأنه إن لم يسلم ستضرب عنقه وتذهب أمواله، فقد ذهب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما وصله الخبر بالخروج إلى مكة.
وعليه: لم يعد هذا القول، أي الدخول إلى دار حكيم بن حزام لخصوصية حكيم بن حزام وإنما لموقع داره ولأنّه قد قدم مع أبي سفيان على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٣ . وكان قد شهد بدراً مع الكفار ونجا مع من نجا فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نجاني في يوم بدر.
قال الزبير ــ بن بكار ــ: جاء الإسلام وفي يد حكيم الرفادة وكان يفعل
[٨] مجمع الزوائد للهيثمي: ج٦، ص١٧٣.