المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٥ - ثانياً ما ورد في كتب أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام
يرتج ارتجاجا ويضطرب اضطرابا فتساقطت الآلهة على وجهها فلما نظروا ذلك قالوا: لا طاقة لنا.
ثم صعد أبو طالب الجبل وقال: لهم أيها الناس اعلموا أنّ الله تعالى عز وجل قد أحدث في هذه الليلة حادثا وخلق فيها خلقا فإن لم تطيعوه وتقروا له بالطاعة وتشهدوا له بالإمامة المستحقة وإلا لم يسكن ما بكم حتى لا يكون بتهامة سكن، قالوا: يا أبا طالب إنا نقول بمقالتك فبكى ورفع يديه وقال: إلهي وسيدي أسألك بالمحمدية المحمودة والعلوية العالية والفاطمية البيضاء إلا تفضلت على تهامة بالرأفة والرحمة.
قال جابر قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
فوالله الذي خلق الحبة وبرأ النسمة قد كانت العرب تكتب هذه الكلمات فيدعون بها عند شدائدهم في الجاهلية وهي لا تعلمها ولا تعرف حقيقتها متى ولد علي بن أبي طالب عليه السلام فلما كان في الليلة التي ولد فيها عليه السلام أشرقت الأرض وتضاعفت النجوم فأبصرت من ذلك عجبا فصاح بعضهم في بعض وقالوا: إنه قد حدث في السماء حادث ألا ترون إشراق السماء وضياءها وتضاعف النجوم بها قال: فخرج أبو طالب وهو يتخلل سكك مكة ومواقها وأسواقها وهو يقول لهم: أيها الناس ولد الليلة في الكعبة حجة الله تعالى وولي الله فبقي الناس يسألونه عن علة ما يرون من إشراق السماء فقال لهم: أبشروا فقد ولد في هذه الليلة ولي من أولياء الله عز وجل يختم به جميع الشر ويتجنب الشرك والشبهات ولم يزل يذكر هذه الألفاظ حتى أصبح فدخل الكعبة وهو يقول هذه الأبيات:
يا رب رب الغسق الدجيّ
والقمر المنبلج المضيّ
بين لنا من حكمك المقضي
ماذا ترى لي في اسم ذا الصبي