المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٤ - سادساً للتلازم بين الآذان ودوران الأرض والإمامة
سادساً: للتلازم بين الآذان ودوران الأرض والإمامة
إن من عجائب لطف الله تعالى وجليل حكمته أن جعل الكعبة (أعزها الله تعالى) فوق نواة دوران الأرض بمحورها الشاقولي لتكون مركزاً لدوران الأرض ومن ثم مركزاً لحركة الشمس حينما تتوالى أشعة الشمس في سقوطها على الأرض لتنظَّم بذلك حركة مواقيت الصلاة وليعلو الأذان على سطح الأرض فتخرق كلمات المؤذن حجب السماء.
فما بين كل خط عرض وعرض تستغرق حركة الأرض خمس دقائق مما يعطي حركة تلازمية بين صوت الآذان وأداء الفريضة وحركة دوران الشمس حول نفسها ليتعاقب عندها الليل والنهار ولتشهد الأرض في هذا الدوران تتابعاً في أداء الصلاة وذلك بحسب حركة الأرض.
وحينما نعود لقول إبراهيم عليه السلام في بنائه للبيت وبيان الحكمة في إنزال من ذريته وهو:
(رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ)([١٤٢]).
ندرك أن الإقامة لا يمكن أن تتحقق من دون الإمام.
ولكن ليس كل إمام، وإنما الإمام الذي ارتضاه الله تعالى واصطفاه لنفسه وللصلاة في عباده.
قال تعالى:
(وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ
[١٤٢] سورة إبراهيم، الآية: ٣٧.