المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٣ - خامساً للاعتبار من حياة علي بن أبي طالب عليه السلام
علي عليه السلام شيئاً حاله حال من أنكر الكعبة والإقامة نحوها في الصلاة فان ذلك لا يضر الكعبة شيئاً كما لا يفقدها خصوصيتها فضلاً عن حال صلاة المنكر لها، فهل تكون هذه الصلاة مقبولة بغير التوجه للكعبة؟ وهل تقام صلاة الجماعة من دون إمام؟!
فكذا من أنكر إمامة علي عليه السلام أو أحد أبنائه الأئمة الاثني عشر فان المنكر للإمامة لا يضرها شيئاً كما لا يضر المنكر للبيت الحرام شيئاً بل إنّه سيموت ميتة جاهلية لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية»([١٣٩]).
ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية»([١٤٠]).
ولقول الأئمة كما روي عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام:
«من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية»([١٤١]).
خامساً: للاعتبار من حياة علي بن أبي طالب عليه السلام
فهذه الحياة اختار الله لها أن تبدأ في أول ثانية منها في بيت الله الحرام وأن تنتهي آخر ثانية منها في بيت الله أيضاً وما بينهما كله لله تعالى. فمثل هذه الحياة لخير واعض لبني آدم فكيف بأهل هذه الملة.
[١٣٩] مسند أحمد بن حنبل: ج٤، ص٩٦. مسند أبي داود: ص٢٥٩.
[١٤٠] كتاب السنة لعمرو بن أبي عاصم: ص٤٨٩. مسند أبي يعلى الموصلي: ج١٣، ص٣٦٦. المعجم الأوسط للطبراني: ج٦، ص٧٠.
[١٤١] كفاية الأثر للخزاز القمي: ص٢٩٦.