المولود في بيت الله الحرام - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٤ - المسألة الثالثة دور الزبير بن بكار وعمه مصعب في نشر الادعاء بولادة حكيم بن حزام في الكعبة، والدليل على زيفه
٥ . أما عند أبي طالب (رضوان الله تعالى عليه) فيبدو ذلك جلياً لا يحتاج إلى دليل، ويكفي من الشواهد على ذلك ما قاله في خطبة خديجة عليها السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضلاً عن وصيته لقريش وبني هاشم عند وفاته.
أ . فأمّا في خطبة خديجة فقال: «الحمد لرب هذا البيت الذي جعلنا من زرع إبراهيم وذرية إسماعيل وأنزلنا حرماً آمناً، وجعلنا الحكام على الناس، وبارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه..»([١٣٢]).
ب . وأما في وصيته قبل وفاته فقال: «ما معشر قريش أنتم صفوة الله من خلقه وقلب العرب، فيكم السيد المطاع وفيكم المقدام الشجاع الواسع البائع.. ــ إلى أن يقول ــ وإنّي أوصيكم بتعظيم هذه البنية (يعني الكعبة)؛ فإنّ فيها مرضاة للرب، وقواماً للمعاش، وثباتاً للوطاة...»([١٣٣]).
٤. خروج الإمام الحسين عليه السلام من مكة خير دليل على تعظيم أهل البيت عليهم السلام لبيت الله الحرام وهو القائل:
«ولأن أقتل وبيني وبين الحرم باع أحب إلي من أن أقتل وبيني وبينه شبر، ولأن أقتل بالطف أحب إلي من أن أقتل بالحرم»([١٣٤]).
[١٣٢]إعجاز القرآن للباقلاني: ص١٥٣. الفايق في غريب الحديث للزمخشري: ج١، ص٢٧٦. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج١٤، ص٧٠. تفسير الآلوسي: ج١٨، ص٥١.
[١٣٣] الروض الأنف، للسهيلي: ج١، ص٢٥٩. المواهب اللدنية، للقسطلاني: ج١، ص٧٢. تاريخ الخميس: ج١، ص٣٣٩. الغدير للعلامة الأميني: ج٧، ص٣٦٦. جواهر المطالب لابن الدمشقي: ص٢٢.
[١٣٤] كامل الزيارات لابن قولويه: ص١٥١.