محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٠ - الخطبة الثانية
الديموقراطية هنا سبّاقة، متميّزة، فريدة المستوى، مثال، وحقّ للديموقراطيات الأخرى أن تقتدي بها، وللمحرومين من الديموقراطية أن يقتفوا أثرها.
دعونا نقول هكذا ولكن ما وصف هذه الديموقراطية المثال؟
أ. مجلس شورى معين يتمتّع بحقّ التشريع.
ب. مجلس منتخب من اختيار السلطة التنفيذية وتصميمها الكامل.
ج. سلطة قضائية معينة شاءت الصدفة والصدفة لا تشاء أن تكون منسجمة تمام الانسجام مع إرادة السلطة التنفيذية، وأن تأتي أحكامها مطابقة دائمًا لما تقترح حتى صار هذا طابع عدالتها.
د. دستور لا رأي للشعب فيه.
ه. تضييق على الحريّة الدينية والمذهبية إلى حد ملاحقة مشاريع التلاوة للذكر الحكيم بالعقوبة، ومصادرة حقّ الصلاة في المساجد المهدّمة.
و. إقصاء وتعطيل لكفاءات وطاقات قادرة عديدة مستهدَفة من حسٍّ طائفي مستول على السياسة، وشراسة ومواجهة للمطالبة بالحقوق.
ز. سحب جنسيات وتهجير للمواطنين من المنطلق نفسه، والذنب ذاته.
فتعالي يا دنيا، وتعالَ يا غرب لتتعلموا الديموقراطية على يد ديموقراطيتنا على أنَّ ديموقراطيتنا دكتاتورية ليس لها من الديموقراطية إلّا اسمها.
أمّا الديموقراطية التي من حقّها أن يُطلق عليها هذا العنوان بدرجةٍ من الصدق فهي ما لم يَكْفِ في الوصول إليها كلّ ما بُذِلَ من تضحيات من دماءٍ وأموال، وما تحمّله هذا الشعب من تعب ونصب ومعاناة وعذابات وسجون وهجرة وتشرُّد، وما ناله من كوارث شداد.